كارثة بيئية ومعيشية في القنيطرة: تجريف الغابات وتحويلها إلى مناطق عسكرية إسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تجرف غابات القنيطرة وتحرم الأهالي رئتهم الخضراء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف القنيطرة الشمالي تحولاً جذرياً في طبيعته، حيث تحولت الغابات والأحراش الطبيعية التي كانت تشكل متنفساً سياحياً للمواطنين إلى مناطق عسكرية إسرائيلية مغلقة، تشهد اقتلاعاً للأشجار وتجريفاً للأراضي. وتتزايد المخاوف البيئية والمعيشية مع عجز الجهات الحرجية عن الوصول إلى المناطق المتضررة لتوثيق حجم الأضرار، بالتزامن مع تضرر الأراضي الزراعية نتيجة رش مبيدات سامة.
ويروي ماهر حمود، أحد قاطني قرية طرنجة، تفاصيل الواقع في موقع "الحما" الذي يعد الموطن الأساسي لأشجار البلوط والملول والسنديان والزعرور والشيح. ويمثل هذا الموقع المتنفس الوحيد للمنطقة الشمالية ومقصداً للزوار من دمشق وريف دمشق والقنيطرة. ومع التغيرات الميدانية التي أعقبت سقوط النظام السوري السابق، سيطرت القوات الإسرائيلية على برج المراقبة الحرجية ومنعت الأهالي من الاقتراب.
ووصف معن عبد الحليم حرش جباثا الخشب وطرنجة بأنه ذاكرة حية تجاوزت أعمار أشجارها مئة عام، معتبراً أن ما تقوم به آليات الجيش الإسرائيلي يمثل تدميراً للذاكرة الإنسانية. وفي جنوب غرب القنيطرة، وتحديداً في كودنة، تعرضت المحمية الاصطناعية لعمليات تجريف كاملة، وفق ما يرويه عمر الطحان.
من جانبه، أكد مدير زراعة القنيطرة، محمد رحال، أن موقع حراج جباثا الخشب يمتد على مساحة 133 هكتاراً، مشيراً إلى وجود تعديات صارخة من الجيش الإسرائيلي الذي جرف نحو 50 هكتاراً لإنشاء قاعدة عسكرية استراتيجية تنطلق منها الدوريات المتكررة نحو قرى جباثا الخشب وطرنجة وأوفانيا والحرية وعين البيضة.
وأضاف رحال أنه تم إعداد تقارير مفصلة وإرسالها إلى وزارة الزراعة عبر مديرية الحراج لمخاطبة الجهات الدولية والأممية. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه الأراضي الزراعية من أضرار بالغة جراء رش مواد سامة مثل مبيدات "24bd" و"ديورون"، مما دفع الجهات المعنية، بما فيها عضو المكتب التنفيذي بمحافظة القنيطرة بهاء الرهبان، إلى دعوة المنظمات الدولية للتدخل الفوري لحماية المدنيين وسبل عيشهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة