مضيق هرمز في أتون الحرب الاقتصادية: واشنطن تصعد ضغوطها وطهران تتمسك بأوراق القوة


هذا الخبر بعنوان "هرمز في قلب الحرب الاقتصادية على إيران.. واشنطن تضغط وطهران تتمسك بأوراقها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة جديدة تتشابك فيها الضغوط الاقتصادية مع الصراع المحتدم على مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن بجدية إلى تجفيف مصادر الدخل الإيرانية، بينما تحاول طهران استخدام الممر المائي الاستراتيجي كورقة ضغط أساسية في مواجهة الولايات المتحدة.
وتشير أحدث المعطيات إلى أن حركة الملاحة في هرمز لا تزال منخفضة للغاية رغم وجود محاولات محدودة لتمرير بعض الشحنات؛ فقد منحت إيران، وفقاً لما نقلته رويترز، إذناً خاصاً لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عقب اتصالات دبلوماسية عراقية مع طهران. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه بغداد على البحث عن طرق بديلة لتصدير نفطها عبر تركيا وسورية والأردن.
وفي المقابل، كشفت Axios أن الولايات المتحدة نجحت خلال الأسابيع الماضية في إنشاء ممر بحري سري عبر الجزء الجنوبي من المضيق، مكّن نحو 15 إلى 20 ناقلة من الدخول والخروج ليلاً، لنقل ما يقارب 10 ملايين برميل نفط يومياً، أي نحو نصف الكميات التي كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب، وهو ما يعكس محاولات واشنطن للحد من قدرة إيران على استخدام هرمز لخنق سوق الطاقة العالمية.
غير أن المعركة الأهم تأخذ طابعاً اقتصادياً مححضاً؛ فقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على الدول التي تساعد إيران تجارياً، فيما تستعد الإدارة الأميركية لتشديد العقوبات بهدف عزل الاقتصاد الإيراني وتجفيف أهم مصادر تمويله. وفي المقابل، حذرت طهران من أن الإجراءات الأميركية الجديدة تمثل حرباً اقتصادية، وهددت الدول التي تتعاون معها باعتبارها طرفاً في المواجهة.
وتظهر آثار الضغط الأميركي بوضوح في قطاع النفط، إذ تراجعت عروض النفط الإيراني المتجهة إلى المشترين الصينيين بصورة كبيرة، وانخفضت صادرات إيران إلى نحو 534 ألف برميل يومياً في شهر آب/أغسطس، مقابل متوسط يقارب 1.4 مليون برميل يومياً عام 2025، كما بدأت المصافي الصينية بالبحث عن مصادر بديلة. وبحسب وكالة تسنيم، فإن الموقف الإيراني يرفض تماماً الحملة الأميركية الهادفة إلى عزلها اقتصادياً، مع التأكيد على أن الضغوط لن تدفعها للرضوخ تحت التهديد، إلى جانب رفض صيني واضح للنهج الأميركي في استخدام العقوبات.
وهكذا يتحول مضيق هرمز إلى ورقة اقتصادية بقدر ما هو ورقة عسكرية؛ حيث تمتلك إيران القدرة على التأثير في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، بينما تملك الولايات المتحدة أدوات عسكرية ومالية واسعة لمحاولة الالتفاف على المضيق وخنق عائدات النفط الإيرانية، وسط تحذيرات متزايدة من رويترز بأن أسواق النفط بدأت تتعامل مع هذه الاضطرابات كأزمة قد تطول تداعياتها لتشمل أسعار الطاقة والتجارة العالمية والاقتصاد الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة