انقسام في طهران بين دعوات مسعود بزشكيان للتهدئة وتصعيد محسن رضائي في وجه الضغوط الأميركية


هذا الخبر بعنوان "بزشكيان للتهدئة ورضائي للتصعيد.. طهران في مواجهة الضغوط الأميركية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تكثيف الإدارة الأميركية مساعيها لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران، ظهر تباين واضح داخل مراكز صنع القرار الإيرانية في طريقة التعامل مع المرحلة الجديدة من المواجهة. فبعدما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، اتجهت أصوات أكثر تشدداً إلى تبنّي مقاربة مختلفة تقوم على مواجهة الضغوط الاقتصادية والرد عليها برفع كلفتها على واشنطن وحلفائها.
ويظهر هذا التباين في مواقف مسعود بزشكيان ومحسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي صعّد لهجته محذراً الدول التي تنضم إلى القيود الأميركية من أنها ستُعامل بوصفها عدواً، مهدداً باستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية إذا تحولت العقوبات إلى أداة لخنق الاقتصاد الإيراني. هذا الاختلاف يعكس تعدد التقديرات داخل القيادة الإيرانية بشأن أفضل وسيلة لإدارة حرب باتت تتسع لتشمل التجارة والطاقة والتمويل.
على الجهة المقابلة، تمضي واشنطن في بناء ضغط اقتصادي أوسع نطاقاً، مع استعداد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لعرض آليات جديدة لتشديد العقوبات على طهران، في وقت يحذّر فيه الرئيس دونالد ترامب الدول التي توفر لإيران شريان حياة اقتصادي من عواقب محتملة. ولا تستهدف هذه المقاربة إيران وحدها، بل تسعى لتضييق مساحة الحركة أمام الشركات والدول التي تساعدها في الالتفاف على القيود الأميركية.
وفي ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد، يرى مراقبون أن المواجهة الاقتصادية تحمل أثراً عميقاً على إيران، إذ إن تقييد صادرات النفط وقنوات الدفع والتجارة الخارجية يزيد الضغوط على اقتصاد يعاني أصلاً من آثار العقوبات المتراكمة. وفي المقابل، تراهن واشنطن على أن يؤدي توسيع نطاق العقوبات إلى تغيير حسابات طهران من الداخل قبل أن يصبح التصعيد العسكري الخيار الوحيد المتاح أمام الطرفين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة