اقتصاد

سيدات الأعمال السوريات: من إعادة بناء المصانع إلى قيادة القرار الاقتصادي في مرحلة التعافي

جريدة الوطن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٨ م1 مشاهدة
سيدات الأعمال السوريات: من إعادة بناء المصانع إلى قيادة القرار الاقتصادي في مرحلة التعافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سيدات الأعمال يطرقن أبواب التعافي.. والصناعية.. من إعادة بناء المعامل إلى صناعة القرار" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤكد المرأة السورية اليوم على دورها كشريك فاعل في المشهد الاقتصادي، ساعيةً إلى إعادة تشكيل ملامح المرحلة القادمة عبر طرح تحدياتها ومطالبها على طاولات الحوار مع الجهات المحلية والدولية. وفي هذا السياق، حملت رئيسة لجنة سيدات الأعمال الصناعيات، المهندسة وفاء أبو لبدة، مطالب الصناعيات خلال لقائها المبعوث الأممي الخاص في سوريا. تركزت هذه المطالب حول سبل دعم الإنتاج النسائي وتعزيز دوره في مرحلة التعافي الاقتصادي.

شكل اللقاء الذي جمع ممثلي مكتب المبعوث الأممي مع سيدات أعمال وصاحبات مشاريع صغيرة، بحضور مدير المكتب طارق تلاحمة والمستشارة الجندرية كاندس كارب، منصة هامة لعرض واقع المرأة المنتجة والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى بحث آليات بناء شراكات داعمة للمرحلة المقبلة. وأوضحت أبو لبدة أن الهدف من اللقاء يتجاوز مجرد عرض الصعوبات، ليؤسس لقنوات تواصل مستمرة مع مختلف الجهات الحكومية والدولية والمنظمات المعنية، بهدف تقديم مطالب قطاع الأعمال النسائي والعمل على إيجاد حلول عملية لدعم استمرارية المشاريع.

وفي تصريح لصحيفة "الوطن"، أكدت أبو لبدة على ضرورة الانتقال من تمكين المرأة كشعار إلى بناء منظومة اقتصادية توفر لها فرصاً حقيقية. وأشارت إلى السعي لجعل صوت المرأة السورية المنتجة حاضراً في صياغة المرحلة الاقتصادية المقبلة، مؤكدةً أن المرأة لم تكن فقط قادرة على الصمود والحفاظ على مشاريعها، بل أثبتت امتلاكها القدرة على الابتكار والإنتاج والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً. وأضافت أن المطلوب اليوم هو شراكات حقيقية تفتح أمام الصناعيات والرياديات فرصاً أكبر للنمو والوصول إلى الأسواق.

خلال اللقاء، عرضت الصناعيات صورة واقعية عن رحلة طويلة من المواجهة والصمود، موضحات أن سنوات الأزمة خلفت أضراراً كبيرة طالت المنشآت الصناعية وخطوط الإنتاج. ومع ذلك، فإن الإرادة والقدرة على الاستمرار دفعتا العديد منهن إلى إعادة تشغيل مصانعهن واستعادة نشاطهن الإنتاجي، في مسار مشابه لما خاضه الصناعيون السوريون عموماً لإعادة بناء ما تهدم.

أما صاحبات المشاريع الصغيرة والرياديات، فقد عرضن تجربة مختلفة من الصمود الاقتصادي، حيث تحولت العديد من المشاريع المنزلية والحرفية إلى أعمال تحمل قيمة اقتصادية وثقافية، مستفيدات من التراث السوري، ولا سيما الدمشقي، مع إدخال عناصر الابتكار والتطوير لتقديم منتجات تجمع بين الهوية المحلية ومتطلبات الأسواق الحديثة. وأكدت الرياديات أن استمرار هذه المشاريع يحتاج إلى بيئة أكثر دعماً، تشمل تسهيل الوصول إلى التمويل، وتوفير فرص التدريب والتسويق، وخلق ظروف تساعد المشاريع الصغيرة على النمو والتحول من مبادرات فردية إلى مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل والمساهمة في الاقتصاد الوطني.

من جهته، أشاد مدير مكتب المبعوث الأممي طارق تلاحمة بالدور الذي تؤديه المرأة السورية في مرحلة التعافي الاقتصادي، مؤكداً أهمية دعم قطاع الأعمال النسائي وتذليل العقبات أمام الصناعيات والرياديات، مشيراً إلى استعداد المكتب لتعزيز الحوارات التي تجمع مختلف الطاقات الإنتاجية السورية. بدورها، شددت المستشارة الجندرية كاندس كارب على أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة السورية، معتبرة أن الاستماع إلى أصوات النساء العاملات في الصناعة وريادة الأعمال يمثل خطوة أساسية لضمان مشاركتهن الفاعلة في خطط التنمية والتعافي.

يأتي هذا اللقاء في وقت تحاول فيه العديد من سيدات الأعمال الانتقال من مرحلة الحفاظ على المشاريع إلى مرحلة توسيعها وتعزيز قدرتها التنافسية، عبر البحث عن شراكات ودعم مؤسسي يواكب الدور المتنامي للمرأة في الاقتصاد السوري. واختُتم اللقاء بالاتفاق على استمرار التواصل وعقد اجتماعات لاحقة مع الجهات القادرة على تقديم الدعم، بهدف تحويل مطالب الصناعيات والرياديات إلى خطوات عملية تساعد المرأة السورية على تثبيت حضورها كعنصر أساسي في مسار إعادة بناء الاقتصاد.

شارك الخبر: