اقتصاد

برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في سوريا للنصف بسبب نقص التمويل

syria.tv١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣١ م1 مشاهدة
برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في سوريا للنصف بسبب نقص التمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأغذية العالمي: نقص التمويل يقلص مساعدات سوريا إلى النصف" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه برنامج الأغذية العالمي تحديات تمويلية حادة أجبرته على تقليص المساعدات الغذائية بنسبة 50% في سوريا، مما أثر على 650 ألف شخص فقط من أصل 1.3 مليون مستفيد سابقًا، في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي الذي يعاني منه 13.3 مليون شخص في البلاد.

وقد أثر تعليق دعم الخبز سلبًا على أكثر من ستة ملايين شخص، مع ارتفاع أسعار الخبز بنسبة 18%، مما زاد الضغوط على الأسر الهشة وأدى إلى تفاقم التوترات المجتمعية. يطالب البرنامج بتوفير 200 مليون دولار لاستعادة مستوى المساعدات السابق.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تمكن البرنامج من تقديم مساعدات لـ 682 ألف شخص في شهر يوليو، كما أطلق مشاريع تنموية تهدف إلى إعادة تأهيل المخابز ودعم سلاسل إنتاج الخبز، بالإضافة إلى تقديم مساعدات للأسر العائدة والنازحة.

حذّر برنامج الأغذية العالمي من تداعيات نقص التمويل على عملياته في سوريا، مؤكداً أن الأزمة أجبرته على خفض المساعدات الغذائية ونطاق تغطيتها بنسبة 50%، في وقت يواجه فيه 13.3 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي في البلاد. وقال البرنامج في تقريره القطري الصادر في آب 2026، ونشرته منصة "ريليف ويب" التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية تقلص من 1.3 مليون إلى 650 ألف شخص، كما انخفض نطاق عملياته من 14 محافظة إلى سبع محافظات فقط، رغم أن 7.1 ملايين شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

ووفق التقرير، يحتاج نحو 15.6 مليون شخص في سوريا إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، من أصل عدد سكان يُقدّر بنحو 24.4 مليون نسمة، في حين تتفاقم نقاط الضعف مع استمرار ارتفاع معدلات سوء التغذية.

ارتفاع أسعار الخبز بأكثر من 18 في المئة

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن تعليق برنامج دعم الخبز على المستوى الوطني بسبب نقص التمويل أثّر في أكثر من ستة ملايين شخص، في حين أدى وقف الدعم إلى ارتفاع أسعار الخبز بأكثر من 18 في المئة. وأضاف أن تقليص المساعدات الغذائية الطارئة أدى بدوره إلى زيادة الضغوط على الأسر الأكثر هشاشة والأسواق المحلية، محذراً من أن ذلك يفاقم التوترات المجتمعية ويضعف التماسك الاجتماعي، ويزيد مخاطر عدم الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

وطالب البرنامج بتوفير 200 مليون دولار بصورة عاجلة حتى نهاية عام 2026، بهدف استعادة المساعدات الغذائية الأساسية لنحو 1.3 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي والنزوح والضغوط الاقتصادية، فضلاً عن استمرار برامج التغذية وحماية سبل العيش ودعم برامج الحماية الاجتماعية.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، قدّم البرنامج مساعدات إلى 682 ألفاً و302 شخص خلال تموز الماضي، وأرسل 3987 طناً من المواد الغذائية، كما حوّل مساعدات نقدية بقيمة 4.9 ملايين دولار. ويحتاج البرنامج إلى 186 مليون دولار لتغطية متطلبات التمويل خلال الفترة الممتدة من آب 2026 حتى كانون الثاني 2027.

ملايين العائدين إلى مناطقهم

وأوضح التقرير أن أكثر من 3.6 ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم منذ كانون الأول 2024، بينهم نحو 1.68 مليون لاجئ ونحو 1.97 مليون نازح داخلي. ومنذ مطلع عام 2026، قدّم البرنامج مساعدات طارئة جاهزة للأكل لأكثر من 142 ألف شخص، بينهم عائدون عبر المعابر الحدودية ومتضررون من الفيضانات في محافظتي حلب ودير الزور.

كذلك، يواصل البرنامج تقديم مساعدات غذائية للأسر التي نُقلت من مخيم الهول، ويستفيد منها نحو 5450 شخصاً من 1090 أسرة، في حين دعم خلال الربع الأول من العام عودة نحو تسعة آلاف نازح من الحسكة إلى عفرين.

وفي جنوبي سوريا، قدم البرنامج 1255 طناً من دقيق القمح المدعم إلى المخابز لتوفير الخبز المدعوم لأكثر من 72 ألف نازح في السويداء وريف دمشق والقنيطرة، إلا أن النشاط توقف في نهاية تموز بسبب نقص التمويل.

سوء التغذية ودعم المخابز

وفي مجال التغذية، أفاد البرنامج بأنه وصل خلال النصف الأول من العام إلى نحو 230 ألف طفل وامرأة حامل ومرضع، في حين تلقى 52 ألفاً و779 مستفيداً في تموز علاجاً من سوء التغذية الحاد المتوسط، واستفاد 48 ألفاً و962 شخصاً من تدخلات وقائية خلال الأيام الألف الأولى من حياة الأطفال.

وفي إطار دعم سلاسل إنتاج الخبز، أنجز البرنامج 75 مشروعاً خلال النصف الأول من 2026، شملت إعادة تأهيل 11 مخبزاً وصومعتين وتزويد 60 مخبزاً بمولدات كهربائية، بينما لا يزال 22 مشروعاً إضافياً قيد التنفيذ، تشمل إعادة تأهيل 19 مخبزاً وصومعتين ومطحنتين في عدد من المحافظات السورية.

كذلك، يعمل البرنامج على تأهيل بنى زراعية ومائية، بينها محطتا ضخ في حلب وحماة توفران مياه الري لعشرات آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، إلى جانب مشاريع للتعافي من حرائق الغابات ودعم الأسواق والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن الحوادث الأمنية والفيضانات والحرائق الموسمية وغيرها من الصدمات المرتبطة بالمناخ ما تزال تشكل تهديداً للسكان الأكثر هشاشة وسبل عيشهم والبنى التحتية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

شارك الخبر: