اقتصاد

برنامج الأغذية العالمي يواجه نقصًا حادًا في التمويل ويخفض مساعداته الغذائية في سوريا

enabbaladi.net١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ م3 مشاهدة
برنامج الأغذية العالمي يواجه نقصًا حادًا في التمويل ويخفض مساعداته الغذائية في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقص التمويل يقلص مساعدات الغذاء في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد برنامج الأغذية العالمي في تقريره الصادر يوم الأحد 23 آب، بأن سوريا تشهد واحدة من أكبر أزمات الأمن الغذائي على مستوى العالم. ووفقًا للتقرير الذي نشره موقع “Reliefweb“، يعاني 13.3 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، منهم 7.1 مليون يعانون من انعدام حاد فيه. وقدر البرنامج عدد المحتاجين للمساعدة في سوريا بحوالي 15.6 مليون شخص، في ظل نقص تمويل حاد يواجهه البرنامج.

خلال النصف الأول من عام 2026، قدم البرنامج مساعدات غذائية ونقدية وتغذوية استفاد منها ما يقارب 7.4 مليون شخص في المتوسط، بينما وصل الدعم إلى 6.8 مليون شخص في شهر شباط الماضي. إلا أن نقص التمويل أجبر البرنامج على تقليص المساعدات الغذائية الطارئة إلى النصف، من 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفًا، مما قصر نطاق هذه المساعدات على سبع محافظات من أصل 14 محافظة سورية.

كما أدى تعليق برنامج دعم الخبز الوطني بسبب نقص التمويل إلى تأثر أكثر من 6 ملايين شخص، وساهم سحب الدعم في زيادة أسعار الخبز بنسبة تجاوزت 18%. وبحسب البرنامج، فإن تخفيض المساعدات الغذائية الطارئة زاد من الضغوط على الأسر الضعيفة والأسواق المحلية، مما فاقم التوترات المجتمعية وأضعف التماسك الاجتماعي، ورفع مخاطر عدم الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

في تموز 2026، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات لـ 682,302 شخصًا، وشمل ذلك إرسال حوالي 3,987 طنًا متريًا من المواد الغذائية، بالإضافة إلى تحويلات نقدية بقيمة 4.9 مليون دولار. ويحتاج البرنامج إلى 186 مليون دولار لتغطية احتياجات عملياته في سوريا خلال الفترة من آب 2026 إلى كانون الثاني 2027.

دعم الخبز وتعافي القطاع الزراعي في سوريا

نفذ برنامج الأغذية العالمي، خلال النصف الأول من عام 2026، 75 تدخلًا لدعم سلسلة قيمة الخبز، تضمنت إعادة تأهيل 11 مخبزًا وصومعتين، وتوفير مولدات كهربائية لـ 60 مخبزًا، مما عزز القدرة الإنتاجية للخبز. ولا تزال هناك 22 تدخلًا إضافيًا قيد التنفيذ، تشمل إعادة تأهيل 19 مخبزًا وصومعتين ومطحنتين، وتتركز هذه الأنشطة في محافظات دير الزور والرقة ودمشق وريف دمشق واللاذقية وطرطوس.

يقوم البرنامج بتنفيذ خمسة تدخلات لإعادة تأهيل النظم الغذائية، بهدف استعادة البنية التحتية الزراعية الحيوية، من بينها إعادة تأهيل محطة ضخ البابيري في حلب ومحطة أفاميا في حماة، لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود. توفر محطة البابيري مياه الري لأكثر من 37 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، بينما توفر محطة أفاميا المياه لنحو 7 آلاف هكتار في منطقة الغاب، مما يعود بالنفع على آلاف الأسر الزراعية. من شأن إعادة تأهيل هذه المرافق تحسين الوصول إلى المياه، والحد من خسائر المحاصيل خلال فترات الجفاف، ودعم الزراعة على مدار العام، وتعزيز الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، ودعم تعافي الاقتصادات الزراعية المحلية.

في اللاذقية، ينفذ برنامج الأغذية العالمي استجابة شاملة للتعافي من حرائق الغابات، بهدف حماية سبل العيش واستعادة الإنتاج الزراعي، بالتوازي مع مشاريع الري الجارية على طول نهر الفرات في دير الزور. كما يدعم البرنامج تطوير قواعد بيانات وطنية تمهيدًا لإنشاء سجل اجتماعي مستقبلي، ويدمج المساعدات النقدية مع الخدمات المتكاملة للأسر الأكثر ضعفًا، خاصة تلك التي تضم أطفالًا يعانون من سوء التغذية، بهدف بناء أنظمة حماية اجتماعية أكثر كفاءة وشمولًا.

بدعم من فرنسا وسويسرا، يُتوقع أن تستفيد حوالي 11 ألف شخص شهريًا من المبادرة في محافظات حلب واللاذقية وطرطوس، مع خطط لتوسيع نطاقها تدريجيًا لتشمل مختلف أنحاء سوريا.

تحديات أمنية ومناخية وفجوة تمويلية

يواجه برنامج الأغذية العالمي تحديات أمنية ومناخية متزايدة تعيق وصول المساعدات واستمرار برامجه في سوريا. فقد شهدت مناطق شمال شرقي وشمال غربي وجنوبي سوريا ارتفاعًا في الحوادث الأمنية، مما استدعى استمرار المراقبة واتخاذ تدابير للحد من المخاطر وحماية الموظفين والأصول وضمان استمرار العمليات. ووفقًا للتقرير، لا تزال الفيضانات وحرائق الغابات والصدمات المرتبطة بالمناخ تشكل تهديدًا كبيرًا للسكان الأكثر ضعفًا وسبل عيشهم والبنية التحتية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

في ظل هذه التحديات، أكد البرنامج حاجته العاجلة إلى 200 مليون دولار بحلول نهاية عام 2026 لاستئناف المساعدات الغذائية الحيوية لنحو 1.3 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا والمتضررة من انعدام الأمن الغذائي والنزوح والصعوبات الاقتصادية.

شارك الخبر: