كيف حولت الحرب تجارة السيارات في الإمارات إلى "منجم ذهب" لإيران؟


هذا الخبر بعنوان "كيف حملت حرب إيران أرباحاً مليارية لتجار السيارات في الإمارات؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من التوترات السياسية والاقتصادية، تشهد تجارة السيارات بين الإمارات العربية المتحدة وإيران ازدهاراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، حيث تحولت الأزمة إلى فرصة استثمارية مربحة لتجار السيارات المستعملة في دبي والشارقة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الشرق بلومبرغ»، فقد استوردت إيران حوالي 55 ألف سيارة أجنبية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، بقيمة تتجاوز مليار يورو. وتشير بيانات وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية إلى أن ما بين 70% إلى 80% من هذه السيارات تم شحنها عبر الإمارات.
في بداية الحرب، استعد تجار السيارات في الإمارات لمرحلة اقتصادية صعبة، متوقعين تراجعاً في السياحة، ومغادرة بعض المقيمين، وارتفاعاً في تكاليف الشحن. وأوضح أحد التجار أن تكلفة شحن سيارات كانت في انتظار وصولها ارتفعت من حوالي 1800 دولار إلى 9 آلاف دولار بعد إغلاق مضيق هرمز، مما أثار مخاوف من خسائر فادحة وإغلاق بعض المعارض.
لكن السوق اتخذ منحى معاكساً للتوقعات، حيث ارتفع الطلب الإيراني على السيارات المستوردة من الإمارات، مستفيداً من القرب الجغرافي وحجم سوق السيارات الإماراتي، الذي يُعد من أبرز مراكز تجارة وإعادة تصدير المركبات المستعملة في المنطقة. وقد ساهمت التعديلات القانونية التي أقرتها السلطات الإيرانية في توسيع نطاق عمليات الاستيراد، خاصة عبر المناطق الحرة مثل جزيرة كيش ومنطقة بندر أنزلي. وسمحت هذه التسهيلات بإدخال السيارات مع إعفاءات جمركية، والاستفادة من فروقات الأسعار مقارنة بالمركبات المصنعة محلياً.
كما أتاحت إجراءات استثنائية صدرت خلال الحرب انتقال بعض السيارات الموجودة في المناطق الحرة إلى محافظات ومدن إيرانية أخرى لفترات محددة، مما فتح سوقاً أوسع أمام المستوردين وعزز نشاط تجارة السيارات الأجنبية داخل إيران. ونقل التقرير عن أحد تجار السيارات في الشارقة قوله إن العام الماضي شهد طفرة في تصدير السيارات من الإمارات إلى سوريا، بينما انتقلت هذه الطفرة خلال العام الحالي إلى السوق الإيرانية.
يُقدر حجم سوق السيارات المستعملة في الإمارات بحوالي 5.8 مليارات دولار خلال عام 2025. وقد عززت التطورات الأخيرة دور الإمارات كمركز إقليمي رئيسي لإعادة تصدير المركبات، حتى في ظل الحرب والاضطرابات التي كان يُتوقع أن تضرب القطاع بشدة. (موقع نبض)
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد