سياسة

سوريا تضع 3 ثوابت دبلوماسية للتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية: وحدة الأراضي والسيادة أولاً

قناة الإخبارية١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٨ م1 مشاهدة
سوريا تضع 3 ثوابت دبلوماسية للتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية: وحدة الأراضي والسيادة أولاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسار دبلوماسي و3 ثوابت.. محلل سياسي يوضح تعامل الدولة السورية مع الاعتداءات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح المحلل السياسي ياسر نجار أن الدولة السورية تتبع مساراً دبلوماسياً في تعاملها مع الاعتداءات الإسرائيلية، بهدف الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية. وأكد نجار في لقاء تلفزيوني أن سوريا لا تشكل تهديداً لأي دولة ولن تقبل المساس بسيادتها أو فرض إملاءات عليها.

وأشار إلى أن سوريا، منذ 8 كانون الأول 2024، ركزت على استقرار الأوضاع الداخلية وتجاوزت العزلة والعقوبات بفضل دبلوماسيتها الحكيمة، معتبراً أن التحدي الحالي يتمثل في الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل. وأوضح أن هذه الأراضي تنقسم إلى قسمين، وأن الدولة السورية تتعامل مع الملف على مراحل، خاصة بعد الاحتلال الجديد الذي حدث في 8 كانون الأول واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

وأضاف نجار أن سوريا تسعى لوضع آلية مباشرة لحل هذه المرحلة، وأن الولايات المتحدة، عبر إدارة ترامب، تتفهم ضرورة معالجة المشكلة كونها لا تنبع من الدولة السورية التي أثبتت حرصها على الاستقرار وعدم إصدارها رسائل تهديد. وأكد أن سوريا أثبتت للمجتمع الدولي قدرتها على ضبط الواقع الداخلي، وأرسلت رسائل أمان لدول الجوار، بعد أن واجهت سابقاً ملفات تهريب المخدرات والكبتاغون والسلاح وعمليات إرهابية.

وأوضح نجار أن الولايات المتحدة، في عهد ترامب، تسعى للاستقرار الأمني والشراكات الاقتصادية في المنطقة، معتبرة الصين العدو الأساسي، وبالتالي تحتاج لمنطقة عازلة ذات إمكانيات اقتصادية وأمنية. وقد قرأت الدولة السورية هذه الرسائل وأوصلت موقفاً واضحاً يقوم على ثلاثة ثوابت: أولاً، سوريا لا تشكل خطراً على أي دولة؛ ثانياً، لن تقبل المساس بسيادتها أو فرض إملاءات؛ وثالثاً، سوريا هي نتاج الثورة السورية ومتوافقة مع مطالب الشعب في الوحدة والمركزية.

وأشار نجار إلى أن هذه الرسالة وصلت وتحظى بدعم عربي وإقليمي، وأن سوريا تطالب إسرائيل بإعادة الحقوق إلى أصحابها. كما لفت إلى أن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أظهر تعاطفاً دولياً مع فكرة أن الجولان جزء من الأراضي السورية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى رسالة عبر المبعوث الأمريكي الخاص توماس براك بأن الجولان سيعود إلى الأراضي السورية. وأضاف أن إعلان ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان صدر في مرحلة النظام السابق، بينما لدى ترامب سياسة مختلفة تجاه الدولة السورية الجديدة.

وفي ختام تصريحاته، أكد نجار أن الدولة السورية تحافظ على ثوابتها الأساسية، وفي مقدمتها وحدة وسيادة الأراضي السورية، مشدداً على عدم التنازل عن أي جزء منها، وحرصها على تحقيق الاستقرار والأمان في سوريا بما ينعكس إيجاباً على دول الجوار.

من جهة أخرى، أكد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين أن وفداً سورياً رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، عقد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي في عمّان، بوساطة أميركية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في سوريا. وذكرت وكالة سانا أن الاجتماع ضمّ رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، بهدف دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير وتصاعد التوترات. وتركزت المناقشات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني شامل.

شارك الخبر: