تحولات الفضاء العام في الحسكة.. هل تفكك اتفاق الاندماج حرب الرموز والرايات؟


هذا الخبر بعنوان "اتفاق “الاندماج” يصل إلى دوارات الحسكة.. هل تنتهي حرب الرموز؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت الساحات والدوارات العامة في مدينة الحسكة خلال سنوات الحرب السورية إلى مساحات تحمل رمزية سياسية مرتبطة بالقوى المسيطرة، حيث تبدلت الأعلام والصور واللوحات من رموز مرتبطة بالنظام السوري السابق إلى أخرى تابعة لـ “الإدارة الذاتية” و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). ومؤخراً، عاد هذا الملف للواجهة من خلال دوار الصباغ عند المدخل الشمالي للمدينة، حيث أزيل جزء من المجسم المرتبط بالرمز السياسي وأُبقيت لوحة اسم المدينة التي رُسمت عليها سنبلة ذهبية وطُلي اسمها باللون الأبيض.
وفي المدخل الجنوبي، تبرز لوحة “البانوراما” كمثال آخر على تبدل الهوية البصرية، إذ كانت تحمل صورة لحافظ الأسد قبل أن تُستبدل بصور لعبد الله أوجلان وقادة من حزب العمال الكردستاني بعد سيطرة قسد عام 2016. أما في مركز المدينة، فشهدت “ساحة الرئيس” (المعروفة تاريخياً بـ “ساحة السبع بحرات”) تحطيم تمثال حافظ الأسد يوم 8 كانون الأول 2024، لتتجه نحو اكتساب اسم “ساحة السلام”. وتنتشر في أرجاء الحسكة دوارات أخرى مثل دوار الصناعة، النسر، مشيرفة، غويران وغيرها، والتي عكست تاريخاً متراكمًا من تعاقب النفوذ.
ويرى الخبير الاجتماعي أحمد الحسن والناشط المدني علي السليمان أن تحويل الفضاء العام لأداة صراع ورموز حزبية يخلق شعوراً بعدم التمثيل لدى السكان، مؤكدين ضرورة إزالة الطابع الحزبي والعسكري والاعتماد على رموز مدنية وتاريخية مشتركة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” لدمج المؤسسات، مما يجعل إعادة تعريف الرمزية البصرية فرصة حقيقية لنقل الحسكة نحو منطق المؤسسات والرموز المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة