سياسة

أحكام قضائية صارمة: 10 من رموز النظام السابق يواجهون العدالة في دمشق

sana.sy١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٢ م1 مشاهدة
أحكام قضائية صارمة: 10 من رموز النظام السابق يواجهون العدالة في دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "10 أحكام على مسار العدالة الانتقالية.. من أبرز المحكومين من رموز النظام البائد؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق - سانا: شهدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق خلال شهر آب الجاري صدور أحكام قضائية بحق عشرة من أبرز رموز النظام السابق، شملت قيادات عسكرية وأمنية ومسؤولين بارزين. تراوحت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد، وصدر بعضها حضورياً بينما صدرت أحكام غيابية بحق متهمين فارين.

ويستعرض التقرير أبرز الأسماء التي طالتها الأحكام، والجرائم التي أدانتهم بها المحكمة، والأدوار التي تناولتها وقائع الدعاوى.

بشار الأسد.. “صاحب القرار الأعلى”

في 11 آب 2026، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار الأسد، بعد إدانته بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن الخامسة عشرة، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، إضافة إلى التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. واعتبرت المحكمة بشار الأسد “صاحب القرار الأعلى” الذي رسم السياسات وسخر لها أجهزة الدولة وحمى منفذيها من المحاسبة. الحكم الصادر بحقه غيابياً قابل للإلغاء عند إلقاء القبض عليه أو تسليم نفسه، مع إبقاء مذكرة توقيفه وملاحقته دولياً.

ماهر الأسد.. قيادة الفرقة الرابعة في صلب الدعوى

صدر في 11 آب حكم غيابي بالإعدام بحق ماهر الأسد، بعد إدانته بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، والخطف لمرات متعددة، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. أشارت المحكمة إلى أن ماهر الأسد قاد الفرقة الرابعة التي اعتمد عليها النظام في مواجهة الحراك الشعبي. أبقت المحكمة على مذكرة توقيفه نافذة وملاحقته دولياً، وثبتت الحجز على أمواله.

عاطف نجيب.. من درعا إلى قاعة الحكم

بدأت محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، في 26 نيسان 2026، وصدر بحقه في 11 آب حكم حضوري بالإعدام. تناولت حيثيات الحكم وقائع اعتقال قاصرين في درعا وتعذيبهم، ودوره في مواجهة الحراك الشعبي. أدانته المحكمة بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن الخامسة عشرة، والقتل القصد المترافق مع التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية والخطف، بوصفها جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى جرائم أخرى بينها الاعتداء الذي يستهدف الحرب الأهلية وسرقة الأموال العامة وغسل الأموال وإساءة استعمال السلطة.

فهد الفريج.. من رئاسة الأركان إلى حكم الإعدام

شمل حكم 11 آب فهد جاسم الفريج، الذي تولى رئاسة هيئة أركان جيش النظام السابق ثم وزارة الدفاع، وصدر بحقه الحكم غيابياً. أدانته المحكمة بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، والخطف لمرات متعددة، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وحكمت عليه بالإعدام.

لؤي العلي.. مسؤول أمني في دائرة المحاسبة

صدر الحكم غيابياً بالإعدام بحق لؤي علي العلي في 11 آب، بعد إدانته بالجرائم التي شمل بها القرار مجموعة المتهمين الفارين، وفي مقدمتها القتل العمد والقصد، والقتل المترافق مع التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت، والحرمان من الحرية والخطف، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. كما أدانته المحكمة، إلى جانب قصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العيسمي، بالقتل القصد لأطفال دون سن الخامسة عشرة وبالاعتداء الذي يستهدف إثارة النعرات الطائفية والاقتتال الأهلي، وحكمت عليهم في هاتين الجنايتين بالسجن المؤبد، قبل دغم العقوبات وتنفيذ العقوبة الأشد وهي الإعدام.

قصي ميهوب.. حكم غيابي بالإعدام

كان قصي إبراهيم ميهوب ضمن المتهمين الفارين الذين شملهم حكم محكمة الجنايات الرابعة في 11 آب، وصدر بحقه الحكم غيابياً بالإعدام. أدانته المحكمة بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية والخطف، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى قتل أطفال دون سن الخامسة عشرة والاعتداء الذي يستهدف إثارة النعرات الطائفية والاقتتال الأهلي.

وفيق ناصر.. قيادي أمني في قائمة المحكومين غيابياً

صدر الحكم غيابياً بالإعدام بحق وفيق صالح ناصر في 11 آب، ضمن القضية ذاتها التي شملت بشار الأسد وعاطف نجيب وماهر الأسد وبقية المتهمين الفارين. أدانته المحكمة بالقتل العمد والقصد لأكثر من شخص، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية والخطف، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى القتل القصد لأطفال دون الخامسة عشرة والاعتداء الذي يستهدف إثارة النعرات الطائفية والاقتتال الأهلي.

طلال العيسمي.. حكم غيابي ضمن القضية نفسها

طلال فارس العيسمي هو آخر الأسماء الستة التي شملها الحكم الغيابي بالإعدام في 11 آب إلى جانب ماهر الأسد وفهد الفريج ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر. أدانته المحكمة بالقتل العمد والقصد لأكثر من شخص، والقتل المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، والتحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية والخطف، بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، كما أدانته بقتل أطفال دون سن الخامسة عشرة وبالاعتداء الذي يستهدف إثارة النعرات الطائفية والاقتتال الأهلي.

وسيم الأسد.. حكم بالإعدام بعد محاكمة استمرت ست جلسات

في 18 آب 2026، قضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري. تورطت مجموعة مسلحة تابعة له في الهجوم على محل تجاري في جرمانا وسرقة محتوياته واختطاف مالكه، إضافة إلى عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين. واجه اتهامات أبرزها إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما المليحة، إضافة إلى تهم التجارة بالمخدرات والقتل العمد.

أحمد حسون.. المؤبد في ختام المحاكمة

في 24 آب 2026، قضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد حسون، مفتي النظام السابق، ومصادرة أمواله، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري. أدانته المحكمة بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، إضافة إلى التحريض على القتل قصداً والتدخل الأصلي بالقتل قصداً وإساءة استعمال الوظيفة وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية.

تشير الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة عشرة، إلى مسار قضائي يتعامل مع ملفات مختلفة من مرحلة حكم النظام السابق، مع تفاوت الأدوار والمسؤوليات والوقائع المنسوبة إلى كل متهم. نص قرار 11 آب على استمرار ملاحقة المسؤولين والمساهمين والشركاء الذين لم تشملهم الدعوى وفتح ملفات مستقلة بحقهم كلما توافرت الأدلة. أبقت المحكمة حقوق المتضررين وذوي الضحايا والمفقودين محفوظة، وألزمت المحكوم عليهم بالتعويض للمدعين الشخصيين الذين قبلت دعاواهم، في إطار ما اعتبرته المحكمة جزءاً من جبر الضرر ضمن مسار العدالة الانتقالية.

وشمل قرار 11 آب أيضاً المتهم محمد أيمن عيوش، الذي تولى مسؤوليات أمنية وعسكرية في جيش النظام السابق بمحافظة درعا مع بداية الثورة السورية عام 2011، وارتبط اسمه بانتهاكات بحق مدنيين في المحافظة، قبل أن تسقط المحكمة دعوى الحق العام بحقه بعد ثبوت وفاته.

لا ترسم الأحكام الصادرة حتى الآن قائمة نهائية للمسؤولين الذين قد تطولهم المحاسبة، بل تشكل، وفق ما نصت عليه القرارات القضائية، جزءاً من مسار أوسع لملاحقة المسؤولين والمساهمين والشركاء كلما توافرت الأدلة القانونية بحقهم.

شارك الخبر: