سياسة

زولينغن تستذكر ضحايا الهجوم الإرهابي بعد عامين على فاجعة المهرجان

aksalser.com١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٦ م0 مشاهدة
زولينغن تستذكر ضحايا الهجوم الإرهابي بعد عامين على فاجعة المهرجان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد عامين على هجوم نفذه سوري وأوقع 3 قتلى.. زولينغن تحيي ذكرى ضحايا الاعتداء الإرهابي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحيت مدينة زولينغن الألمانية، يوم الأحد الموافق 23 أغسطس/آب 2026، الذكرى الثانية للهجوم الإرهابي المروع الذي وقع خلال مهرجان المدينة في صيف عام 2024. الهجوم، الذي نفذه طالب لجوء سوري، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين. شهدت المدينة، الواقعة في ولاية شمال الراين-وستفاليا، سلسلة من الفعاليات التذكارية بدأت بقداس في الكنيسة الإنجيلية، تلاه وضع أكاليل الزهور عند النصب التذكاري في موقع الحادث. وفي المساء، تجمع حوالي 300 شخص، بمن فيهم رئيس حكومة الولاية هندريك فوست وعدد من الوزراء وعناصر الإنقاذ، في موقع الجريمة لتكريم ذكرى الضحايا والمصابين. عند الساعة 21:37، وهي لحظة وقوع الهجوم قبل عامين، وقف الحاضرون دقيقة صمت، وأضيئت مئات الشموع حول النصب التذكاري.

أكد رئيس حكومة شمال الراين-وستفاليا، هندريك فوست، أن آثار الهجوم لا تزال محسوسة لدى عائلات الضحايا والمصابين الذين يعانون من تبعات جسدية ونفسية، مشددًا على أن "الكراهية والعنف يجب ألا يحصلا على فرصة في بلدنا"، وأن تماسك مجتمع زولينغن أقوى من الكراهية.

تعود تفاصيل القضية إلى مساء 23 أغسطس/آب 2024، خلال احتفالات المدينة بمرور 650 عامًا على تأسيسها ضمن "مهرجان التنوع". وبينما كان الزوار متجمعين أمام إحدى المنصات في منطقة Fronhof، هاجم السوري عيسى الحسن الحاضرين بسكين بشكل مفاجئ. أسفر الهجوم عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 56 عامًا ورجلين يبلغان من العمر 56 و67 عامًا، بالإضافة إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة. تمكن المهاجم من الفرار في البداية، لكن عملية بحث واسعة أدت إلى القبض عليه.

لاحقًا، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجوم، وأكدت المحاكم الألمانية أن المنفذ تصرف بناءً على دوافع أيديولوجية متطرفة وباعتباره من أنصار التنظيم. في سبتمبر/أيلول 2025، حكمت المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف على المهاجم السوري بالسجن مدى الحياة، مع فرض الحبس الوقائي بعد انتهاء العقوبة، وهو إجراء يسمح بإبقائه قيد الاحتجاز إذا اعتبر خطرًا على المجتمع.

كان الحسن قد وصل إلى ألمانيا كطالب لجوء، لكن طلبه رُفض وكان من المقرر ترحيله إلى بلغاريا بموجب قواعد اللجوء الأوروبية، إلا أن عملية الترحيل فشلت. أثار هذا الأمر نقاشًا سياسيًا واسعًا في ألمانيا حول إجراءات اللجوء والترحيل ومكافحة التطرف. ورغم مرور عامين، لا تزال آثار الاعتداء ماثلة، حيث أشار المنظمون إلى أن بعض المصابين والمسعفين والشهود ما زالوا يعانون من الصدمات النفسية. وذكرت الباحثة في شؤون النزاعات، ماريكه فيلكه، أن توفير مساحة للحوار يعد جزءًا أساسيًا من التعامل الجماعي مع الصدمة.

في ختام فعاليات الذكرى، أكد عمدة زولينغن، دانيال فليم، أن المدينة لن تسمح للهجوم بزعزعة تماسك سكانها، مشددًا على أن الكراهية لن تكون لها الكلمة الأخيرة. كما تم الكشف عن عمل فني شارك في إنجازه عدد كبير من سكان زولينغن، يحمل معنى جديدًا بعد الهجوم، وسيُعرض بشكل دائم في مكتبة المدينة كرمز للضحايا وللتماسك المجتمعي بعد الاعتداء.

شارك الخبر: