تحرك أمريكي ضاغط لوقف الغارات الإسرائيلية في سوريا وتحذيرات لتل أبيب بعد هجوم أبو الظهور


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تضغط لوقف الضربات الإسرائيلية في سوريا.. ورسالة إلى تل أبيب بعد هجوم أبو الظهور" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت تقارير ومصادر سياسية إسرائيلية بوجود ضغوط أمريكية متصاعدة على تل أبيب بهدف وقف التصعيد العسكري داخل سوريا، وذلك على خلفية الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية. وقد أدى هذا الهجوم إلى توتر ملحوظ مع تركيا، إلى جانب تصاعد المخاوف الأمريكية من انجرار المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع.
وأشارت وسائل إعلام عربية نقلاً عن مصادر إسرائيلية إلى أن واشنطن وجهت رسالة حازمة لتل أبيب مفادها رفضها التام لاستمرار الضربات التي تهدد استقرار سوريا، بالتزامن مع جهود الإدارة الأمريكية الرامية لتعزيز موقع الحكومة السورية الجديدة ودعم مسار الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وجاءت هذه المستجدات في أعقاب الضربة التي نفذتها إسرائيل ضد قاعدة أبو الظهور الواقعة في شمال غربي سوريا، على الرغم من التأكيدات السورية المتكررة بأن الموقع لن يتحول إلى قاعدة عسكرية تركية دائمة. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق كانت قد أبلغت الجانب الإسرائيلي مسبقاً بعدم وجود أي خطط لإنشاء وجود عسكري تركي دائم في القاعدة، معتبراً القصف عمراً غير مبرر.
من جانبه، أوضح المبعوث الأميركي إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم براك أن إسرائيل لم تقم بإبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً بنية تنفيذ الضربة، منبهة إلى أن العمليات غير المنسقة تنطوي على مخاطر بالغة، خصوصاً في ظل تعدد المصالح والقوات التابعة لدول مختلفة داخل الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، شرعت واشنطن في تأسيس آلية لخفض التصعيد وتجنب الاحتكاك العسكري المباشر بين سوريا وتركيا وإسرائيل، تفادياً لأي سوء فهم أو مواجهات غير محسوبة بين الأطراف الثلاثة. ووفقاً لوكالة رويترز، حذر براك من أن غياب قنوات اتصال واضحة قد يسفر عن حوادث خطيرة ذات انعكاسات إقليمية واسعة النطاق.
وقد أدى قصف قاعدة أبو الظهور إلى تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا، حيث رأت أنقرة أن الهجمات الإسرائيلية تقوض الاستقرار السوري، في حين شددت إسرائيل على رفضها لأي وجود عسكري تعتبره تهديداً لأمنها داخل سوريا. وذكرت رويترز أن الجانبين تبادلا تحذيرات علنية إثر الضربة، وسط هواجس من تحول التنافس السياسي إلى صدام عسكري مباشر.
وعلى النقيض، نفت تركيا الاتهامات الإسرائيلية المرتبطة بوجودها العسكري في سوريا، مؤكدة أن تل أبيب توظف هذه المزاعم لتبرير اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية.
وتعكس التطورات الراهنة تغيراً جلياً في الموقف الأمريكي تجاه الضربات الإسرائيلية في سوريا، إذ باتت واشنطن أشد قلقاً إزاء تداعيات استمرارها على استقرار الحكومة السورية وعلى طبيعة علاقتها بتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتثبيت مسار التهدئة وفتح قنوات تفاوضية بين دمشق وتل أبيب.
وفي الإطار ذاته، أُجريت اتصالات واجتماعات مكثفة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين عقب هجوم أبو الظهور بغية احتواء التصعيد وإحياء المسار التفاوضي، وسط وساطة أمريكية ومساعٍ حثيثة لإعادة بناء آلية تحول دون تكرار المواجهات العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة