تصعيد عسكري متزامن في جنوب لبنان وقطاع غزة يضع الجهود الدبلوماسية أمام تحديات كبرى


هذا الخبر بعنوان "تصعيد متزامن في جنوب لبنان وغزة يضع المساعي الدبلوماسية أمام اختبار جديد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل العمليات والتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وقطاع غزة، بالتزامن مع مواجهة المساعي الدبلوماسية الرامية لتثبيت التهدئة وتجاوز الجمود السياسي لعقبات متزايدة.
في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي صباح يوم الثلاثاء تفجيرًا ضخمًا في بلدة زوطر الشرقية، وهو ما تردّد صداه في عدة بلدات جنوبية وفقًا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام عن صحيفة «النهار». كما أقدمت القوات الإسرائيلية المتمركزة في كفركلا وتل نحاس على إنشاء سواتر ترابية جديدة في محيط دير ميماس وبرج الملوك، في خطوات تؤكد استمرار تعزيز التواجد العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة الحدودية.
يأتي هذا التصعيد على الرغم من استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، حيث كانت جولة تفاوض سابقة قد عقدت في روما قد حققت، بحسب وكالة رويترز، تقدمًا بخصوص آلية تنفيذ مشروع «المناطق التجريبية» الذي يتعلق بانتشار الجيش اللبناني والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من أجزاء من الجنوب. وعلى الرغم من ذلك، استمر التصعيد الميداني في ظل إصرار إسرائيل على ربط انسحابها بنزع سلاح حزب الله.
أما في قطاع غزة، فتستمر الهدنة السارية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 في مواجهة الخروقات والعمليات العسكرية المستمرة. وأشارت وكالة رويترز في أحدث تقاريرها إلى مقتل فلسطينيين، من بينهم طفلان، نتيجة الغارات والنيران الإسرائيلية، في حين أعلنت إسرائيل استهداف عناصر ومواقع تابعة لحماس. وذكرت الوكالة أن حصيلة الضحايا منذ انطلاق الهدنة تجاوزت 1280 فلسطينيًا وأربعة جنود إسرائيليين، وسط تعثر الجهود الأميركية المبذولة لإنهاء الحرب.
ويتمحور الخلاف الأساسي في مفاوضات غزة حول تسلسل الخطوات، إذ تصر إسرائيل على نزع سلاح حماس قبل إتمام الانسحاب، بينما تطالب الحركة بوقف العمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي كمطلب أول.
وعليه، يتشابه المشهد الميداني في كل من جنوب لبنان وغزة في استمرار التهدئة النظرية مقابل تصعيد ميداني فعلي، بينما تبقى التسويات السياسية معلقة بسبب الخلافات المتعلقة بالأمن والسلاح والانسحاب. ومع ترقب انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما خلال الشهر المقبل، تتجه الأنظار نحو مدى قدرة الحراك الدبلوماسي على كبح التصعيد جنوبًا، بالتوازي مع الجهود الرامية لإنقاذ مسار التهدئة في غزة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة