تفاصيل اتفاقية "مكة للدفاع المشترك" وتداعياتها المحتملة على المشهد السياسي والعسكري في سوريا


هذا الخبر بعنوان "اتفاقية “مكة للدفاع المشترك”.. كيف تنعكس على سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرس دمشق إمكانية الانضمام إلى اتفاقية "مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، في خطوة تفتح نقاشًا حول موقع سوريا في التحالفات الإقليمية الجديدة، وما قد توفره من مظلة ردع ودعم سياسي وعسكري، مقابل المخاطر التي قد تفرضها على دمشق في ظل التوترات الإقليمية وتعدد الأطراف الفاعلة في الملف السوري. وتهدف الاتفاقية، وفق بيان مشترك للدول الثلاث نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، في 7 من آب الحالي، إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها. ولاحقًا، أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال زيارة رسمية إلى باكستان، في 21 من آب الحالي، أن دمشق تدرس الانضمام إلى الاتفاقية دون أن تتخذ قرارًا نهائيًا، في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة شهدتها المنطقة بعد التوقيع.
ويرى الخبير السياسي والأمني الأردني الدكتور عامر السبايلة أنه من حق سوريا السيادي، وهي تعيش مرحلة إعادة الترميم ومحاولة بناء منظومتها الوطنية، أن تفكر في كافة الخيارات التي قد تضمن لها الاستقرار والتوازن، وأن تبعث برسائل مفادها أنها ليست كيانًا ضعيفًا يمكن استباحته. إلا أنه حذّر من أن التلويح بالدخول في هذا التحالف تحديدًا قد يشكل عبئًا كبيرًا على دمشق يفوق منافعه المرجوة، فموضوع الخطر الإسرائيلي والتعامل مع تل أبيب لا يمكن حسمه عبر التلويح بإدخال قوى إقليمية أخرى، لأن الجغرافيا السورية ستظل تدفع ثمن هذه التجاذبات لفترة طويلة. وشدد السبايلة، في حديث إلى عنب بلدي، على أن قبول النظام السوري عالميًا تم بالفعل بدءًا من واشنطن التي فرضت واقع التعامل معه على الجميع لاحقًا، وبالتالي فإن التعويل على طرف كإسلام آباد لإحداث تغيير في المعادلة السورية هو تعويل قاصر وفي غير محله.
بدوره، يرى الأكاديمي والمحلل السياسي محمد علوش أن توقيع اتفاقية "مكة" شكّل يومًا تاريخيًا ومفصليًا في تاريخ المنطقة، وتحولًا سيغير مجرى كثير من الأحداث، واصفًا إياها بأنها بمثابة إعلان "حلف ناتو إسلامي". وأوضح علوش أن أثر الاتفاقية على سوريا سيكون في الغالب غير مباشر في المرحلة الحالية، لأن بند الدفاع الجماعي ينطبق على الدول الثلاث الموقعة فقط وليس على سوريا، لكن الأهمية بالنسبة لدمشق تأتي من أن تركيا والسعودية تتفقان بوضوح على دعم وحدة سوريا وسيادتها واستقرار مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن البيان السعودي-التركي المشترك السابق أكد دعم الحكومة السورية والسلم الأهلي ووحدة الأراضي السورية ومواجهة التنظيمات الإرهابية، كما أدان الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية وطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة