سوريا محلي

ترقب أهالي الحسكة لبدء إعادة الموقوفين السوريين من العراق وسط جهود حكومية حثيثة

جريدة الوطن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٣ م2 مشاهدة
ترقب أهالي الحسكة لبدء إعادة الموقوفين السوريين من العراق وسط جهود حكومية حثيثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترقب أهلي في الحسكة لبدء إعادة الموقوفين في العراق.. وجهود حكومية سورية لإنهاء الملف" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الأوساط الأهلية في محافظة الحسكة حالة من الترقب الشديد بانتظار بدء عملية إعادة أبنائهم الموقوفين في العراق، الذين تم نقلهم من سجون “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي ألصقت بأغلبيتهم تهمة الانتماء إلى تنظيم “داعش”. في المقابل، يؤكد ذوو الموقوفين أن لا علاقة لأبنائهم بالتنظيم الإرهابي، وأن “قسد” اعتقلتهم لقضايا كيدية وألصقت بهم هذه التهمة بسبب مناهضتهم للنظام السابق.

في منتصف شباط الماضي، نشرت وزارة العدل العراقية جنسيات سجناء تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم من سجون شمال سوريا التي كانت تديرها “قسد” إلى مرافق احتجاز بالعراق، في عملية قادتها القيادة المركزية الأميركية. وبلغ عدد السجناء السوريين المنقولين 3 آلاف و543 سجيناً.

منذ ذلك الوقت، تستمر مطالبات أهالي الموقوفين السوريين بإعادتهم إلى البلاد، وينفذون اعتصامات يطالبون خلالها الحكومة السورية بالعمل على إعادة أبنائهم، والتأكد من صحة التهم الموجهة لهم، وإطلاق سراح من لم تثبت إدانته. وقد ظهرت حالة الترقب في أوساط الأهالي بمناطق شمال سوريا لمعرفة مصير أبنائهم، مع زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان، إلى دمشق منتصف آب الجاري ومباحثاته مع المسؤولين السوريين التي ركزت على هذا الملف.

وتزايدت حالة الترقب بعد أن أعلنت وزارة العدل العراقية الأحد الماضي بدء الإجراءات “الدبلوماسية والقانونية” لإعادة نحو 6 آلاف سجين من دول أجنبية وعربية إلى بلدانهم لاستكمال مدة أحكامهم هناك، بينهم الموقوفون السوريون.

يقول أحد أهالي منطقة في أقصى شمال شرق الحسكة، فضل عدم ذكر اسمه الصريح نظراً للواقع الأمني القائم هناك: “لقد استبشرنا خيراً بعد إعلان وزارة العدل العراقية بدء الإجراءات “الدبلوماسية والقانونية” لإعادة السجناء إلى دولهم”. وأضاف، وهو له أقارب بين الموقوفين في العراق: “نتلهف لبدء عملية إعادتهم، وحالنا حال عموم الأهالي الذين لهم موقوفون”، لافتاً إلى أنهم “ليس لديهم أي معلومة عن تاريخ محدد لبدء إعادتهم”.

ويؤكد أن نسبة كبيرة من السجناء الذين تم ترحيلهم إلى العراق لا علاقة لهم بتنظيم “داعش” من قريب أو بعيد. ويلفت إلى أن المنطقة التي يعيشون فيها انتفضت ضد النظام السابق منذ عام 2011، ومع تسليمه للمنطقة للأكراد، عمد الأخير إلى اعتقال كل من لديه نفس ثوري وزجهم في السجون. ويشير إلى أنه مع استعادة “قسد” السيطرة على المنطقة من تنظيم “داعش”، عمدت بسبب الحساسية المفرطة لديها من المكون العربي، إلى إلصاق تهمة الانتماء إلى التنظيم المتطرف أو التعاون معه بهم، لتقوم مع عملية إخلاء سجونها، بترحيل السجناء إلى العراق على أنهم مسلحون أو متعاونون مع التنظيم.

ويشدد على أن أهالي وذوي السجناء لا يريدون إلا إحقاق الحق وإظهار الحقيقة. ويقول: “نطالب الحكومة بإعادتهم وإعادة التحقيق معهم، ومن يثبت انتماؤه أو تعاونه مع “داعش” ليحكموا عليه بأشد العقوبات، ومن لا تثبت عليه التهمة يطلق سراحه”.

وفقاً لمعلومات “الوطن”، فإن ملف السجناء السوريين المرحلين إلى العراق يحظى باهتمام الحكومة السورية منذ ترحيلهم، وتقوم بالتنسيق مع الحكومة العراقية بشكل مستمر من أجله. وكان رئيس هيئة الإشراف القضائي في العراق، القاضي ليث جبر، أكد أن مباحثات زيدان في دمشق ركزت على ملف الموقوفين السوريين الذين تسلمهم العراق من “سجن الهول” ووضعهم القانوني. وأضاف أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجان قضائية مشتركة لعقد اجتماعات متواصلة لحسم الملفات المتعلقة بمحاكماتهم.

وتفيد معلومات “الوطن” بأن الجانبين السوري والعراقي يتابعان التنسيق بشأن تشكيل اللجان القضائية المشتركة، والتي ستعمل على نقلهم من العراق بشكل منظم إلى سوريا على دفعات، لتتولى بعد ذلك الجهات السورية المعنية أمورهم.

شارك الخبر: