بخبرات وعقول سورية.. “زمالة الخوارزمي” تفتح آفاقاً واعدة لتمكين الطلاب في الذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء


هذا الخبر بعنوان "بأيدٍ سورية.. “زمالة الخوارزمي” تصقل مواهب الطلاب السوريين وخبراتهم الأكاديمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا
في مشهد يجمع بين شغف التكنولوجيا وطموح تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية ملموسة، التقى طلاب سوريون من داخل سوريا وخارجها في العاصمة دمشق ضمن فعاليات برنامج "زمالة الخوارزمي". يهدف البرنامج إلى دمج التدريب الأكاديمي بالتطبيق الميداني، مانحاً المشاركين فرصة فريدة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطائرات من دون طيار، والأقمار الصناعية، وتطبيقات الفضاء.
وتحظى هذه المبادرة برعاية كريمة من وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، حيث تركز على تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ واختبار فعاليتها وجدواها.
طموحات تقنية نحو التطبيق والابتكار
حضرت وكالة الأنباء السورية (سانا) جانباً من التدريبات، والتقت بخريج هندسة معلوماتية من جامعة إنوبوليس في روسيا، محمد جعفر، الذي عاد إلى وطنه للمشاركة في البرنامج ونقل الخبرات والمعارف التي اكتسبها خلال رحلته الدراسية في الخارج. وأكد جعفر حرصه على ترك بصمة حقيقية في سوريا، والعمل جنباً إلى جنب مع زملائه نحو تصنيع وإطلاق أول طائرة "درون" بأيدي كوادر سورية خالصة.
وأوضح جعفر أن هذه التجربة الفريدة تتيح للمشاركين آفاقاً أوسع للتعلم، والتفاعل المباشر مع شخصيات وخبرات مؤثرة. وبيّن أن العمل الجماعي وتحت ضغط كبير ساهم في صقل مهاراتهم المتنوعة، لاسيما وأن مراحل البرنامج تطلبت إنجاز تدريبات مكثفة خلال أوقات قياسية استطاع الطلاب اجتيازها بنجاح.
من جانبه، أشار طالب هندسة معلوماتية في جامعة دمشق، خالد قنبرجي، إلى جاذبية البرنامج ومحاوره التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والفضاء. وأوضح أن المشاركين خاضوا مراحل تدريبية متدرجة، بدأت بفهم مبادئ الذكاء الاصطناعي وتحليل لغته، وصولاً إلى دراسة الخصائص الفيزيائية للطائرات المسيرة وطرق التحكم بها في مختلف الظروف الجوية.
25 طالباً في المراحل المتقدمة
وفي السياق ذاته، صرح مؤسس “زمالة الخوارزمي”، إبراهيم خرفان، بأنه جرى اختيار 25 طالباً فقط للمرحلة المتقدمة في دمشق من بين 750 متقدماً. وتتضمن هذه المرحلة تدريباً مكثفاً لمدّة أسبوع، ولقاءات مع وزراء وشخصيات قيادية في القطاعين العام والخاص ومجال التكنولوجيا، مع وجود فرصة لانتقال الطلاب إلى العاصمة السعودية الرياض بالتعاون مع جهات حكومية، وصولاً إلى ابتعاثهم نحو سويسرا.
وأضاف خرفان أن الطلاب سيوزعون في الرياض إلى خمس مجموعات بحثية، لتنفيذ مشاريع مختارة في معامل متقدمة، على أن تُقيم هذه المشاريع لجنة علمية أكاديمية مختصة بناءً على جودتها وقابليتها للتحول إلى شركات ناشئة.
تنوع جغرافي وحضور عالمي
وأشار خرفان إلى أن الطلاب المتقدمين خضعوا لمراحل تنافسية عبر الإنترنت، ونالوا شهادات معتمدة من جامعات عالمية، تلتها مراحل بث مباشر مع خبراء دوليين. ويجمع البرنامج شباباً سوريين مقيمين في دول متعددة تشمل ألمانيا، مصر، تركيا، السعودية، وروسيا، بهدف تبادل الخبرات، وهو متاح لجميع الطلاب وحديثي التخرج لتعزيز الكفاءات السورية ضمن مسار موحد.
بيئة داعمة وخبرات تدريبية
بدوره، أكد المدير التنفيذي لـ “تيك تاون”، الشريك الممكن للبرنامج، كرم تكين، أن العمل جرى وفق تنظيم عالٍ لدعم الشباب تقنياً وبإشراف مدربين كفاءة، مبيناً أن دور شركته تركز على تأمين البنية التحتية والقاعات اللازمة والتنسيق مع الجهات الاستثمارية والرسمية.
من جانبه، لفت المدرب مروان إدريس إلى الحماس الكبير الذي لمسه لدى الطلاب والنقاشات التفاعلية التي تمحورت حول دور كل اختصاص في إعادة إعمار البلاد والاندماج الفاعل في سوق العمل.
ويطمح برنامج “زمالة الخوارزمي” إلى تمكين 25 طالباً وطالبة من الجامعات وحديثي التخرج في تخصصات الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، الأقمار الاصطناعية، والتلسكوبات، وتوظيفها لخدمة قطاع الفضاء، إلى جانب بناء شبكة علاقات مهنية واسعة مع النخب المتخصصة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا