مشفى الحروق في مارع يواصل العمل بجهود تطوعية وسط مساعٍ لتأمين تمويل جديد


هذا الخبر بعنوان "مشفى الحروق في مارع.. عمل جزئي بعد انقطاع التمويل ومخاوف الإغلاق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستمر مشفى الحروق والجراحة التجميلية التخصصي في مدينة مارع بريف حلب الشمالي في تقديم خدماته بشكل محدود وبجهود تطوعية، وذلك عقب انتهاء عقد التمويل الذي كان مخصصاً لتشغيله. وقد أثارت الأنباء المتداولة حول احتمالية إغلاقه حالة من القلق بين المرضى الذين يعتمدون بصورة أساسية على خدماته المجانية والمتخصصة، خاصة في ظل شح البدائل الطبية المتاحة في المنطقة.
وأكد مدير المشفى محمد الحسين لموقع سوريا 24 أن المنشأة لم تتوقف بشكل كامل ولا يوجد أي قرار رسمي بإغلاقها، موضحاً أن الكادر الطبي والإداري يواصل العمل منذ مطلع شهر تموز/يوليو بدوام جزئي وبصورة تطوعية، وذلك بعد انتهاء الدعم المقدم من صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا. وأشار إلى أن مديرية صحة حلب وصندوق الائتمان تجريان حالياً مباحثات وترتيبات لإبرام عقد جديد، مع ترجيح عودة العمل بطاقته الكاملة مطلع شهر أيلول/سبتمبر.
ويُذكر أن المشفى بدأ تقديم خدماته في 18 أيلول/سبتمبر 2022، ليشمل تخصصات علاج الحروق، والجراحة التجميلية، والإصابات الحربية القديمة، إضافة إلى توفير العلاج الفيزيائي والدعم النفسي. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة المشفى، فقد بلغ عدد المستفيدين أرقاماً متصاعدة خلال الأعوام السابقة، حيث وصل إلى 13,050 مستفيداً في عام 2023 مع إجراء 650 عملية، ليرتفع في عام 2024 إلى 29,602 مستفيد و1,298 عملية، بينما سجل في عام 2025 نحو 23,831 مستفيداً و973 عملية، وصولاً إلى تسجيل 9,368 مستفيداً وإجراء 710 عمليات خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح محمد الحسين أن مسار علاج الحروق طويل ومكلف ولا يقتصر على المرحلة الأولى، بل يتطلب عمليات جراحية متكررة وجلسات علاج فيزيائي ودعم نفسي، مما يضاعف الأعباء المالية على الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على خدمات المشفى المجانية. ومن جهتهم، أبدى عدد من المستفيدين، مثل أبو صلاح وأحمد عاد الخطيب، مخاوفهم الكبيرة من توقف الخدمات، مطالبين بضرورة إعادة المشفى إلى كامل طاقته التشغيلية لتجنب تداعيات ذلك على المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج الخاصة.
ولا تعد هذه الأزمة منفصلة عن واقع القطاع الصحي في شمال غرب سوريا، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية في تقارير سابقة من خطر توقف التمويل عن مئات المنشآت الصحية، مؤكدة على أهمية الانتقال إلى تمويل مستدام ومتعدد السنوات لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية دون انقطاع.
صحة
صحة
صحة
صحة