بعد رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية: آفاق سياسية واقتصادية وأمنية جديدة لدمشق


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تلغي تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.. انفتاح سياسي وأمني واقتصادي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل قرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب» حيز التنفيذ يوم 24 آب/أغسطس، لينهي بذلك عقوداً من الزمن شكل فيها هذا الإدراج عائقاً رئيسياً أمام اندماج دمشق في النظامين السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي. وقد جاء هذا القرار تتويجاً لاستكمال كافة الإجراءات القانونية ومراجعة الكونغرس، ليشكل منعطفاً هاماً ومساراً جديداً في العلاقات بين واشنطن وسوريا، ويتيح لدمشق آفاقاً أرحب للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية مع واشنطن والمجتمع الدولي. وفي هذا السياق، رحبت دمشق بالخطوة معتبرة إياها تحولاً جوهرياً يفتح صفحة جديدة، بينما أكد مسؤولون سوريون أن القرار يعيد البلاد إلى مكانتها في المنظومة الدولية والاقتصادية.
يشير الباحث في الشؤون الدولية وقضايا الأمن، عزيز موسى، إلى أن أبعاد القرار لا تقتصر على النطاق القانوني فحسب، بل تعبر عن تغير في الرؤية تجاه سوريا ومكانتها بعد سنوات طويلة من العزلة. وأوضح موسى في تصريحات لـ«سوريا 24» أن الخطوة تمثل اعترافاً بانحسار المخاطر السابقة وتمهد لانفتاح دولي وإقليمي مباشر. ورغم أن هذا التقارب يعطي الحكومة السورية فرصة لترسيخ الاستقرار وبناء العلاقات الخارجية، إلا أنه يظل مرتبطاً بسلوك الحكومة في ملفات الانتقال السياسي والإصلاحات الأمنية والعسكرية.
أما على الصعيد الأمني، فيرى موسى أن القرار يفتح الباب أمام تنسيق أوسع لمواجهة التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم «داعش»، خصوصاً بعد انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضده في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. ويشمل التعاون المحتمل تبادل المعلومات، وملاحقة مصادر التمويل، وضبط الحدود، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من الخبرات الدولية في إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية ودمج التشكيلات المسلحة ضمن أطر الدولة الرسمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، توضح الباحثة في الشأن السياسي والاقتصادي، حنان خليف، لـ«سوريا 24» أن القرار يعد محطة مفصلية تخرج سوريا من العزلة المالية والمالية المصرفية. فالقرار يساهم في تقليل «الامتثال المفرط» للشركات والمصارف العالمية، ويسهل المعاملات التجارية والتحويلات المالية، ويخفض تكاليف الشحن والتأمين، مما يمهد لجذب التمويل والاستثمارات الأجنبية بشرط تنفيذ إصلاحات تشريعية ومؤسساتية دقيقة.
وقد رحب الرئيس السوري أحمد الشرع بالقرار، مؤكداً أن سوريا تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها التنمية والإعمار والبناء. ويبقى الرهان الأساسي معقوداً على قدرة دمشق في تحويل هذه الفرصة إلى مكاسب مستدامة وملموسة تعزز الاستقرار الداخلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة