سياسة

كيف تحاول إسرائيل شرعنة احتلالها للأراضي السورية عبر فرض واقع أمني جديد؟

syria.tv٢٦ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٤٤ م3 مشاهدة
كيف تحاول إسرائيل شرعنة احتلالها للأراضي السورية عبر فرض واقع أمني جديد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأرض تورّث كاللغة ولا يغير هويتها احتلال.. كيف تمنح إسرائيل نفسها حقا في سوريا؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يكتسب الاحتلال شرعيته من الأسماء التي يطلقها على الأراضي التي يستولي عليها، كما أن الأرض لا تفقد أصحابها لمجرد أن المحتل قرر تسميتها منطقة أمنية. وفي هذا السياق، وقف وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على قمة جبل الشيخ السوري في موقع عسكري أقامته قوات الاحتلال، ووجه رسالة إلى الرئيس السوري، أحمد الشرع، مفادها أن الجيش الإسرائيلي باقٍ هناك لحماية إسرائيل.

وتتجاوز هذه الرسالة الشخصيات الرسمية والحكومة في دمشق، لتوجه إنذاراً للسوريين بأن إسرائيل موجودة فوق أرضهم وستقرر بنفسها موعد انتهاء هذا الوجود. إن الجولان أرض سورية محتلة، ولا تتغير هذه الحقيقة بتغير الرؤساء أو بقيام جيش الاحتلال ببناء مواقع عسكرية ورفع علمه فوقها، فالقوة تفرض السيطرة لكنها لا تمنح السيادة.

ولا تكتفي إسرائيل بتبرير احتلالها بحماية حدودها، بل توسع مفهوم أمنها ليتحول إلى مجال مفتوح تفرض من خلاله شروطها على الجغرافيا السورية، وخيارات جيشها، وتحالفاتها العسكرية، وتتدخل لمنع أي تمركز أو ترتيبات تراها تهديداً لمصالحها، كما حدث في الغارات الأخيرة التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري.

وتسعى إسرائيل أيضاً لإعادة تعريف وجودها لغوياً عبر استبدال مصطلح الأراضي السورية المحتلة بتسميات مثل المناطق الأمنية أو مناطق الفصل وفق اتفاق عام 1974، في محاولة لتحويل الاحتلال إلى وظيفة أمنية طبيعية. ورغم كل محاولات فرض الواقع بالقوة، يبقى الاحتلال عدواناً سافراً على السيادة السورية، وتبقى الأرض لأصحابها مهما طال الزمن.

شارك الخبر: