ثقافة

4000 ياباني يتكاتفون لتحريك برج قلعة هيروساكي التاريخي البالغ وزنه 400 طن

syriahomenews١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٢ م1 مشاهدة
4000 ياباني يتكاتفون لتحريك برج قلعة هيروساكي التاريخي البالغ وزنه 400 طن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“شدّوا الحبال!”… 4000 ياباني يتكاتفون لتحريك برج يزن 400 طن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يجسد قوة العمل الجماعي وأهمية الحفاظ على التراث، اجتمع حوالي 4000 ياباني للمشاركة في عملية تحريك البرج الرئيسي لقلعة هيروساكي الواقعة شمال اليابان. يزن هذا الهيكل الخشبي الضخم حوالي 400 طن، وتم نقله تمهيداً لإعادته إلى موقعه الأصلي بعد انتهاء أعمال الترميم التي استمرت لسنوات.

يوم الأربعاء، قام المشاركون بشد حبال ضخمة متصلة بالبرج المكون من ثلاثة طوابق، مستخدمين بذلك تقنية يابانية تقليدية تُعرف باسم “هيكيا”، والتي تسمح بنقل المباني التاريخية دون الحاجة إلى تفكيكها.

وكان البرج، الذي يُصنف كممتلكات ثقافية وطنية هامة في اليابان، قد نُقل في عام 2015 لمسافة تقارب 80 متراً. جاء ذلك بهدف إتاحة المجال لترميم القاعدة الحجرية للقلعة التي كانت معرضة لخطر الانهيار. وبدلاً من تفكيك المبنى، اختار المهندسون نقله كاملاً على سكك حديدية إلى ساحة قريبة، في عملية هندسية دقيقة حافظت على سلامة هيكله التاريخي.

منذ يوم السبت الماضي، تناوبت مجموعات تضم كل منها حوالي 80 شخصاً على شد الحبال وتحريك البرج بضعة سنتيمترات في كل مرة. وبحسب المسؤولين، شارك حوالي 4000 شخص في هذه العملية، وتمكنوا مجتمعين من تحريك البرج مسافة خمسة أمتار تقريباً. وعلق تاكاهيرو كوغاوا، أحد سكان هيروساكي، لوكالة فرانس برس بعد مشاركته في سحب الحبال: “الأمر أشبه بمحاولة تحريك جبل”.

تُعرف الطريقة المستخدمة باسم “هيكيا”، وهي تقنية تقليدية استُخدمت في اليابان منذ القدم لنقل المباني من مكان إلى آخر دون تفكيكها. ومن المقرر أن تستخدم بلدية هيروساكي آليات ثقيلة خلال شهر أيلول لاستكمال نقل البرج، على أن يتم تثبيته نهائياً على قاعدته في تشرين الثاني المقبل، قبل حلول موسم الثلوج.

وبعد الانتهاء من أعمال إضافية تشمل ترميم السقف النحاسي والواجهات، يُتوقع إعادة فتح الصرح التاريخي أمام الجمهور في عام 2033. يعود تاريخ القلعة إلى فترة إيدو اليابانية، وقد دمرت صاعقة برجها خلال القرن السابع عشر قبل إعادة بنائه في مطلع القرن التاسع عشر.

من بين المشاركين في هذه العملية، كان كاتسومي تيرادا، البالغ من العمر 82 عاماً، والذي شارك قبل 11 عاماً في عملية نقل البرج من موقعه الأصلي. أعرب تيرادا عن قلقه السابق بشأن ما إذا كان سيعيش ليشهد عودة البرج، مضيفاً بسعادة: “لقد صمدت، ولا أزال حياً وبكامل لياقتي البدنية”.

يرى المسؤولون عن المشروع أن مشاركة السكان في العملية لا تقتصر على المساعدة في نقل المبنى، بل تمنحهم فرصة لأن يصبحوا جزءاً من تاريخ المدينة، وتسهم في نقل قيمة هذا التراث إلى الأجيال المقبلة.

شارك الخبر: