سياسة

إيران توضح تفاصيل اتفاق الممر الملاحي المؤقت مع عُمان: ليس فتحاً فورياً لمضيق هرمز

syria.tv١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٧ م0 مشاهدة
إيران توضح تفاصيل اتفاق الممر الملاحي المؤقت مع عُمان: ليس فتحاً فورياً لمضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ممر مؤقت لا يعني فتح هرمز.. إيران تكشف تفاصيل تفاهمها مع عُمان" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت إيران عن تفاصيل تفاهم مع سلطنة عُمان يهدف إلى تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز عبر ممر ملاحي مؤقت. وأكدت طهران أن هذا الاتفاق لا يعني إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي بصورة فورية، وأن استئناف الملاحة بشكل كامل مرهون بتحقيق شروط سياسية وأمنية محددة.

صرح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، بأن التفاهم يقضي بإنشاء مسار مؤقت مخصص للسفن التجارية. ستدخل السفن المتجهة إلى الخليج عبر هذا المسار من المياه الإيرانية، بينما ستمر السفن المغادرة أولاً عبر المياه الإقليمية العُمانية قبل مواصلة مسارها في المياه الإيرانية. وأشار غريب آبادي في مقابلة تلفزيونية نقلتها وكالة "تسنيم" إلى أن الممر الجديد يمتد لنحو سبعة أميال بحرية، ووصفه بأنه ترتيب انتقالي لحين التوصل إلى صيغة دائمة لتنظيم الملاحة.

وأضاف غريب آبادي أن طهران ومسقط ستجريان مفاوضات خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً للاتفاق على مسار دائم وترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في المضيق. وأكد أن استخدام الممر المؤقت سيقتصر على السفن التجارية، ولن يُسمح بعبور السفن العسكرية، نظراً لاعتبار طهران أن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز ترتبط مباشرة بأمنها القومي.

وشدد غريب آبادي على أن التفاهم مع سلطنة عُمان "لا يعني إعادة فتح المضيق في اليوم التالي"، موضحاً أن إنشاء الممر المؤقت وإعادة فتح هرمز بالكامل مسألتان منفصلتان. وأوضح أن الخطوة الأولى في إطار التفاهم تتضمن إغلاق المسار الجنوبي الحالي، وسيتم إبلاغ المنظمة البحرية الدولية بذلك، بالتوازي مع بدء مفاوضات بين الجانبين حول مستقبل ترتيبات الملاحة وإدارة المضيق.

شروط إيرانية لإعادة فتح هرمز

ربطت طهران إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة بتنفيذ عدد من المطالب، أبرزها رفع الحصار الاقتصادي المفروض عليها، وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات، وحسم ملف الحصار المفروض على اليمن. وقال غريب آبادي إن المضيق سيبقى مغلقاً إذا لم تُلبَّ الشروط الإيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة مطالبة، وفق الرواية الإيرانية، بتنفيذ التزاماتها السابقة قبل اتخاذ أي خطوة نحو إعادة فتحه. كما تحدث عن ضرورة توقف التهديدات والعمليات العسكرية ضد إيران، مشدداً على أن طهران تنظر إلى ترتيبات الملاحة في المضيق كجزء من اعتبارات الأمن القومي.

حركة الملاحة عند مستويات متدنية

يأتي التفاهم الإيراني-العُماني في ظل استمرار تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ إغلاقه في 1 آذار الماضي، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وتشير تحليلات إلى هبوط متوسط عبور ناقلات السلع الأولية إلى نحو 10 رحلات يومياً بعد الإغلاق، مقارنة بنحو 95 رحلة يومياً خلال شباط. وشهدت الحركة تحسناً مؤقتاً عقب الاتفاق الأميركي–الإيراني في حزيران، لترتفع إلى متوسط بلغ نحو 36 رحلة يومياً، قبل أن تتراجع مجدداً مع استئناف المواجهات في 8 تموز. وبين 8 تموز و22 آب، بلغ متوسط حركة العبور نحو 15 سفينة يومياً فقط، مما يعكس استمرار الاضطراب في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية. كانت السفن، قبل اندلاع الحرب، تعبر المضيق عبر مسار مركزي معتمد من المنظمة البحرية الدولية، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية والأمنية إلى ظهور مسارات بديلة وتراجع حاد في حركة النقل البحري.

شارك الخبر: