سياسة

ما بعد رفع تصنيف سوريا: هل تمتلك دمشق مفاتيح كسر العزلة الاقتصادية والسياسية؟

جريدة الوطن٢٧ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٠٧ م4 مشاهدة
ما بعد رفع تصنيف سوريا: هل تمتلك دمشق مفاتيح كسر العزلة الاقتصادية والسياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع” التصنيف” يفتح باب العزلة فهل تملك دمشق مفاتيح المرحلة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تغلق سوريا، مع رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب صفحة قانونية اتّسمت بقدر كبير من الحساسية منذ عام 1979، وتضع الحدث في موضعه الطبيعي بوصفه انتقالاً يتجاوز حدود الإجراء العابر لتؤسّس لتحوّل أوسع في مقاربة هذا الإطار القانوني وتداعياته. وتنهض اللحظة، في بعدها القانوني، بوصفها محطةً تستوجب قدراً من التروّي والدقّة؛ فرفع "التصنيف" لا يُسقط الآثار القانونية والقيود المفروضة على سوريا دفعة واحدة، غير أنّه يرفع عقبة إجرائية ظلّت تعترض المسار التنفيذي، ويفتح المجال أمام الإدارة الأميركية لترتيب آثاره القانونية والمؤسساتية.

وتجدر الإشارة إلى أن القراءة الاستراتيجية للحدث تتقدّم في أهميتها على القراءة القانونية وحدها، وتكشف أن عودة الدول إلى النظام الدولي لا تتحقّق بقرار منفرد، ولا تُستعاد المكانة الاقتصادية بإلغاء عقوبة واحدة، وتتبلور حين تتغيّر نظرة المؤسسات والدول والأسواق إلى الدولة المعنية، من كيان عالي المخاطر ومعزولٍ سياسياً، إلى كيانٍ قابلٍ للتعامل والاستثمار وبناء المصالح الطويلة الأمد معه. وتظهر أهمية رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الرسالة التي تتلقّاها المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين والمستثمرون والحكومات.

وتشير المعطيات إلى أن الخطوة الأميركية تمثّل بداية طور جديد في مسار الانفتاح على سوريا، وتضع الدولة أمام فرصة لإعادة بناء موقعها السياسي والاقتصادي على نحو متدرّج. وتبرز هنا مسؤولية الدولة السورية، إذ إن رفع القيود الخارجية لا يكتسب أثره الكامل ما لم يرافقه إصلاح داخلي في التشريعات والقضاء والقطاع المصرفي والإدارة العامة وحماية الملكية والاستثمار. ويُحسب لفخامة الرئيس أحمد الشرع ومعالي وزير الخارجية أسعد الشيباني إدراكهما أن الدبلوماسية تُقاس بقدرتها على انتزاع المكاسب للدولة والمواطن وتحويل الانفتاح إلى استثمار وفرص عمل واستقرار نقدي.

شارك الخبر: