نهاية سلطة قسد والإدارة الذاتية: دمشق تستعيد السيادة والقوات الكردية تندمج في مؤسسات الدولة


هذا الخبر بعنوان "حلّ “قسد” والإدارة الذاتية… القرار لدمشق والقوّة الكردية داخل المؤسّسات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إعلان حلّ “قسد” والإدارة الذاتية، تستعيد دمشق القرار العسكري والموارد في شمال شرق سوريا، فيما تنتقل القوة الكردية إلى داخل مؤسسات الدولة. على مدى 11 عاماً، امتلكت “قسد” في شمال شرق سوريا جيشاً وإدارة وموارد ومعابر شكّلت عناصر سلطة موازية. وبإعلان مظلوم عبدي حلّ “قوات سوريا الديموقراطية” و”الإدارة الذاتية” ودمجهما في مؤسسات الدولة، تستعيد دمشق السيادة والقرار العسكري، فيما تنتقل القوة الكردية إلى صفوف الجيش والأمن والإدارة، وتقترب تركيا من تحقيق مطلبها الأساسي.
بهذا الإعلان، ينتقل الخلاف الكردي مع دمشق من الأرض والسلاح إلى الدستور والتمثيل والإدارة المحلية، ويتشابك مصير شمال شرق سوريا بصورة أوثق مع مسار عبد الله أوجلان و”حزب العمال الكردستاني” في تركيا. حقق إعلان الحل جوهر ما طالبت به دمشق منذ اتفاق 10 آذار/مارس 2025، بإنهاء القيادة العسكرية المستقلة، واستعادة النفط والمعابر والمؤسسات العامة، وتوحيد المرجعيات السيادية. وجرى الدمج العسكري بصيغة حافظت على تشكيلات جغرافية يقودها ضبّاط كانوا في “قسد”، بينها ألوية في الحسكة والقامشلي وديريك وكوباني.
دخل قسم واسع من المقاتلين الجيش السوري، وانتقلت قوات الأمن المحلية إلى وزارة الداخلية، وكوادر الإدارة إلى المؤسسات الحكومية، فيما بقيت الأحزاب والأطر السياسية الكردية قائمة. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة التربية بدء تدريس اللغة الكردية في المدارس السورية للمرة الأولى. ولا يمكن فصل هذا التحوّل عن مسار عبد الله أوجلان في تركيا، حيث دعا زعيم “حزب العمال الكردستاني” التنظيم إلى إلقاء السلاح وحلّ نفسه، ليوقع بعدها عبدي والرئيس أحمد الشرع اتفاق 10 آذار.
استند حل “قسد” في آب/أغسطس إلى ميزان قوى فرضته معارك كانون الثاني، حيث تقدمت القوات السورية في مناطق واسعة من الرقة ودير الزور والحسكة، وخسرت “قسد” جزءاً كبيراً من الأرض والموارد، فيما انتقلت الولايات المتحدة لدفع عبدي نحو الاندماج. ووصف المبعوث الأميركي توم براك الخطوة بأنها “حدث تاريخي”، مختصراً معناها بعبارة “جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة”. وفي الوقت نفسه، يلتقي هذا الاتفاق مع المطلب التركي الأساسي بإنهاء البنية العسكرية المستقلة، حيث أكد وزير الخارجية هاكان فيدان أن ترتيبات الأمن المحلي يمكن الاتفاق عليها طالما تمتلك سوريا جيشاً واحداً وسلطة واحدة، بينما صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التسوية خففت الضغط على عملية السلام داخل تركيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة