كتشفات أثرية تعود إلى العصر الروماني في عفرين وسط استمرار عمليات التخريب والنهب


هذا الخبر بعنوان "New archaeological finds in Afrin amid reports of looting and vandalism" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أسفرت الجهود الأثرية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي عن اكتشاف حجرين جنائزيين يعودان للحقبة الرومانية في منزل بقرية كوردو بالقرب من عفرين، وذلك بعد بلاغ تقدم به الأهالي للشرطة المحلية. وقد تعاونت كل من إدارة منطقة عفرين، ومديرية آثار ومتاحف حلب، ومكتب آثار عفرين لفحص هذه الآثار قبل نقلها في اليوم التالي إلى متحف حلب الوطني.
وبح صف مدير متحف حلب الوطني، أحمد عثمان، فإن الحجرين المعثور عليهما مصنوعان من الحجر الجيري ومستطيلا الشكل، ويبلغ وزن كل منهما 1.5 طن. يحمل الحجر الأول نقوشاً بارزة تضم نسراً من الأعلى تبدو أجنحته منسدلة، يليه ثلاثة تماثيل نصفية وإكليل ونقش لاتيني مكون من ستة أسطر. أما الحجر الثاني فيحمل نحتاً لامرأة ورجل إلى جانب نص لاتيني. وأشار أحمد عثمان إلى أن النسر يحمل رمزية دينية وعميقة تدل على القوة والسيادة وصعود الروح من الأرض إلى السماء، مما يبعث على الطمأنينة لعائلة المتوفى.
يُرجح التقييم الأولي الصادر عن متحف حلب الوطني ومديرية آثار حلب أن هذه الأحجار الجنائزية تعود إلى الفترة الكلاسيكية، تحديداً بين القرنين الثاني والثالث الميلاديين، ومنحوتة في الأصل من المدينة اليونانية الرومانية القديمة سيروس، والمعروفة حالياً بقرية وموقع النبي هوري الأثري. ولا تزال النقوش اللاتينية بحاجة لدراسة متعمقة من قبل المختصين لمعرفة دلالاتها الكاملة، رغم وجود ترجيحات أولية بكونها تحمل كلمات وداع من أقارب المتوفى.
وفي سياق متصل، تم العثور على موقع دفن أثري يضم 12 قبراً خلال أعمال حفر لتمديد شبكة مياه بين قريتي جوملي (جاما) وعمرلي (عمرا) في محيط عفرين. وتوثق فريق متخصص من قسم الدراسات الأثرية في مديرية آثار ومتاحف حلب ومكتب آثار عفرين الموقع في 20 أغسطس، حيث يضم غرفة مركزية وثلاثة محاريب دفن. وقد تم العثور داخل المقابر على مجموعة من اللقى الأثرية المعتادة في مقابر العصر الروماني كالمارج الفخارية، والقوارير الزجاجية الصغيرة، وأدوات غزل حجرية، إلى جانب أجزاء من قرط ذهبي وخاتم نحاسي وصفائح ذهبية رقيقة كانت توضع على عيون المتوفى.
أوضحت إدارة الدراسات الأثرية أن موقع الدفن تعرض لأعمال نهب سابقة، وظهرت على بعض قبوره آثار حرق. وبعد توثيق الموقع ورفع مخططه، تم إغلاق الموقع ونقل القطع المكتشفة إلى متحف حلب الوطني. وتجدر الإشارة إلى أن منطقة عفرين تضم العديد من المواقع الأثرية البارزة مثل مدينة سيروس القديمة، ومعبد عين دارة، ومغارة الددريية، إضافة إلى عدد من التلال والمقابر والقرى الأثرية ككيمار، وبراد، وسوغانا، ودير مشمش.
تأتي هذه الاكتشافات في وقت تواجه فيه المواقع الأثرية في عموم عفرين أضراراً واسعة النطاق تشمل التجريف، والتخريب، والتنقيب غير القانوني، والنهب خلال الأعوام الأخيرة. وتبذل وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية آثار ومتاحف حلب ومكتب آثار عفرين جهوداً مستمرة لتقييم حالة هذه المواقع وإعادة تأهيلها لاستقبال الزوار.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة