إلغاء الحماية عن آلاف السوريين في ألمانيا.. هل يواجه اللاجئون خطر الترحيل الوشيك؟


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : انتفاء شروط الحمايةـ هل يعني ترحيل آلاف السوريين من ألمانيا؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف شخص يحملون الجنسية السورية، منهم أكثر من 500 ألف يحملون إقامة “الحماية الفرعية” (الثانوية). بدأ المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بمراجعة وضع هذه الفئة بالتحديد من اللاجئين السوريين في ألمانيا منذ أشهر ليست بالقليلة.
وفي منتصف شهر آب/أغسطس الجاري كشفت الحكومة الألمانية في ردها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار” أن 23.2% من إجمالي 8 آلاف و320 عملية مراجعة خلال النصف الأول من هذا العام للحماية الممنوحة لسوريين انتهت بإلغاء أو سحب وضع الحماية. وللمقارنة، فقد 3.7% فقط من اللاجئين السوريين وضع الحماية الخاص بهم بعد عملية مراجعة مماثلة في عام 2025، مقابل 3.1% في عام 2024.
ويحدث إلغاء وضع الحماية عندما تنتفي الشروط التي استندت إليها الحماية، ويحدث ذلك على وجه الخصوص عندما يطرأ تغير جوهري على الأوضاع في بلد المنشأ. أما السحب فيحدث بوتيرة أقل، عندما يتضح أن اللاجئ قدم خلال إجراءات اللجوء معلومات كاذبة بشأن أصله أو أسباب فراره.
وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في نهاية 2024، عاد نحو 1.6 مليون من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، لا سيما من تركيا ولبنان والأردن، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة العائدة لشهر أيار/مايو الماضي. ولا يزال الوضع الأمني في بعض المناطق السورية متوتراً، ووقعت في بعض الأحيان أعمال عنف بين جماعات طائفية، ولا يزال كثير من الناس هناك بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
وبحسب التقرير الأممي، لا ترد ألمانيا بشكل منفصل في بيانات المفوضية، بل ضمن فئة “دول أخرى” التي تضم نحو 6100 عائد. ولكن وحسب بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الصادرة في فبراير/شباط الماضي عاد 3678 لاجئاً سورياً من ألمانيا طوعاً إلى بلادهم خلال العام الماضي وحده.
وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا قد بدأ عمليات مراجعة سحب الحماية فقط في حالات مرتكبي الجرائم والأشخاص المصنفين على أنهم يشكلون تهديداً أمنياً، وكذلك في الحالات التي كانت السلطات على علم فيها بعودة الشخص إلى سوريا. ووفقاً لما أوضحته الحكومة الألمانية، فإنه في ضوء تحسن الوضع الإنساني في سوريا بدأت الهيئة في منتصف يونيو/حزيران الماضي “بشكل تدريجي في توسيع نطاق عمليات سحب الحماية لتشمل مجموعات الأشخاص التي سبق توسيع نطاق البت في طلبات لجوئها”.
الترحيل إلى سوريا في الوقت الراهن لا يزال غير مرجح على المدى القصير، فعمليات إعادة السوريين إلى بلادهم تتطلب في كل حالة تعاوناً من الحكومة الانتقالية السورية وسلطاتها. وفي حوار مع صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية أكد مدير دائرة الأجانب في مدينة هانوفر، إنغو ديتز، أن “قرار سحب الحماية يكون بعد دراسة ملف كل شخص على حدة”، وأن المتضررين يمكنهم اللجوء إلى القضاء.
ومن جهتها، قالت خبيرة شؤون سياسات اللجوء في الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار”، كلارا بونغر، إن العودة القسرية غير مقبولة في ظل الظروف الحالية، واقترحت أن تبحث الحكومة الألمانية عن سبل لتوفير حماية مستمرة وإمكانيات للبقاء للسوريين الذين يعيشون في ألمانيا منذ فترة طويلة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد