قراءة نقدية في دور المجتمع المدني الظرفي بالمرحلة الانتقالية السورية وإعادة تموضعه


هذا الخبر بعنوان "مجتمع مدني ظرفي بالمرحلة الانتقالية.. قراءة نقدية في إعادة تموضعه واستغلال فراغه" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخلق المراحل الانتقالية تحولات عميقة في طبيعة المجال العام، مما يدفع مختلف القوى إلى إعادة تحديد مواقعها وعلاقاتها بالدولة الجديدة، لا سيما في ظل دور المجتمع المدني الحيوي وتأثيره على الرأي العام. ومع ذلك، تفتح هذه الظروف الحساسة المجال أمام ظاهرة إعادة تموضع بعض القوى تحت مظلة العمل المدني بعد تغير موازين القوى السياسية، وغالباً ما تكون هذه القوى قد اتخذت مواقف رمادية أو مؤيدة للاستبداد خلال مرحلة الثورة في سوريا.
ومعيارياً، قد تعيد القوى المدنية تقييم مواقفها وانتقالها من المعارضة إلى التعاون مع الحكومة الوطنية الجديدة لدعم استقرار الدولة ومؤسساتها. إلا أن هذا التحول قد ينشئ فراغاً نسبياً داخل بعض مساحات العمل المدني نتيجة انتقال الفاعلين الحقيقيين لدعم مسار الدولة، مما قد تستغله جهات أخرى لتقديم نفسها كبديل مدني أو صوت معارض رغم مواقفها السابقة المتساهلة مع نظام الأسد أو الاستبداد.
وتتجسد إحدى صور إعادة التموضع في انتقال قوى أمنية أو مدنية قريبة من النظام المخلوع إلى مساحة المعارضة المدنية بعد سقوطه بغرض إعادة بناء الشرعية والحضور، متخذة من خطاب الحداثة والمبادئ العامة مثل حرية وحقوق الإنسان غطاءً لتحقيق أهداف سياسية أو أمنية غير معلنة. وهنا يكمن التحدي الأساسي أمام الدولة في المرحلة الانتقالية في القدرة على التمييز بين التعددية المدنية المشروعة والاستغلال المنظم للمجال المدني دون الاعتماد على الشك، بل عبر الشفافية وتتبع السلوك العام وبناء بيئة مدنية محصنة ضد الاستغلال.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة