تقرير حقوقي يكشف عن ثغرات قانونية وإجرائية في ضمانات المحاكمة العادلة بسوريا


هذا الخبر بعنوان "تقرير حقوقي يرصد ثغرات في ضمانات المحاكمة العادلة بسوريا" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر المركز السوري للعدالة والمساءلة من وجود ثغرات قانونية وإجرائية في محاكمات كل من عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون، معتبراً أن هذه الملاحقات تتم ضمن إطار تشريعي ومؤسسي غير مكتمل يوفر ضمانات محدودة للمحاكمة العادلة. ويأتي هذا التقرير استناداً إلى متابعة فريق مراقبة المحاكمات التابع للمركز لجلسات القضايا الثلاث، بالتزامن مع تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة المسؤولين والشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.
وأوضح المركز أن فريقه وثق ثغرات إجرائية وإثباتية بالغة الأهمية خلال محاكمات عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، ووسيم الأسد، وأحمد حسون، مفتي الجمهورية السابق. وأشار التقرير إلى أن هذه الملاحقات قد انطلقت قبل اعتماد قانون خاص للعدالة الانتقالية أو إعلان استراتيجية واضحة للملاحقة القضائية، فضلاً عن غياب وضوح توزيع الاختصاصات بين الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ووزارة العدل والنيابة العامة والمحاكم.
وأضاف التقرير أن سوريا شهدت خلال شهر حزيران/يونيو 2026 أكثر من 40 مظاهرة طالبت بتحقيق العدالة، حيث ربطت بعض التحركات بين المساءلة الجنائية وقضايا تدهور الخدمات العامة وانعدام الأمن الاقتصادي واستمرار نفوذ أشخاص مرتبطين بالحكومة السابقة. وانتقد التقرير الاعتماد الواسع على شهادات شفوية سريعة مقابل محدودية الأدلة التوثيقية لإثبات هياكل تسلسل القيادة، إلى جانب فرض قيود على اطلاع الدفاع على ملفات بعض القضايا واقتصار دور المحامين المنتدبين على طلب الرأفة والرحمة.
وفيما يتعلق بالأساس القانوني، أوضح التقرير أن قانون العقوبات السوري يجرم القتل والاحتجاز غير المشروع والخطف وبعض أشكال التعذيب، لكنه يخلو من نصوص صريحة بشأن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والاختفاء القسري ومسؤولية القيادة. ولفت المركز إلى أن النيابة العامة سعت لسد هذا النقص عبر دمج أحكام القانون الجنائي السوري بالإعلان الدستوري واتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي، مما يثير تساؤلات حول مبدأ الشرعية وغياب عقوبات مقررة صراحة لهذه الجرائم، داعياً السلطات الانتقالية إلى استكمال قانون العدالة الانتقالية وإنشاء آليات حماية ودفاع مستقلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة