دمشق تشهد وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب للمطالبة بإلغاء قوانين الاستملاك والإيجار القديم


هذا الخبر بعنوان "احتجاجاً على قوانين الاستملاك.. وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة دمشق، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشعب في منطقة الصالحية، بمشاركة عدد من الأهالي والمالكين والفلاحين، للمطالبة بإعادة النظر في قوانين الاستملاك والإيجار القديم وإنصاف المتضررين من التشريعات العقارية.
وأعاد التحرك إلى الواجهة ملف الملكيات والأراضي المستملكة، ولا سيما في البجاع والصبورة وقدسيا، وسط مطالبات بإلغاء تشريعات موروثة عن النظام السابق، ومراجعة آثارها على حقوق المالكين والفلاحين.
شارك في الوقفة أهالٍ ومالكون من مزارع البجاع والصبورة وقدسيا، بعد دعوة مسبقة لتحرك مرخّص رسمياً، كان من المقرر أن يتخذ في البداية شكل مسيرة تنطلق من ساحة الأمويين مروراً بجسر الحرية وبوابة الصالحية وصولاً إلى مجلس الشعب. إلا أن الموافقة اقتصرت على تنظيم وقفة ثابتة أمام مبنى المجلس لمدة ساعتين، بعدما كانت مدة الاعتصام المقررة أربع ساعات، من الثانية ظهراً حتى السادسة مساءً.
وبحسب ما أعلنه المشاركون، جرى تقليص مدة الوقفة بقرار من محافظ دمشق، لتقام بين الساعة الثانية عشرة والثانية ظهراً، ما دفع المعتصمين إلى تنفيذ تحركهم بالتزامن مع صلاة الجمعة، حيث تجمعوا أمام مجلس الشعب وأدوا الصلاة قبل إقامة الاعتصام.
رفع المحتجون شعارات تطالب بإلغاء قوانين الاستملاك والإيجار القديم، بينها “لا لقوانين الاستملاك” و”لا لقوانين الإيجار القديم”، إلى جانب شعارات رافضة للقوانين الموروثة عن حزب البعث والنظام السابق. وتركزت مطالب المشاركين على استعادة حقوقهم في الأراضي والعقارات التي طالتها قرارات الاستملاك، وإعادة النظر في أوضاع الملكيات الزراعية، مؤكدين أن تلك الأراضي تشكل مصدر رزق أساسياً للعديد من العائلات.
كما طالبوا بإلغاء القوانين التي تتيح الاستملاك تحت مسمى “المنفعة العامة”، ومراجعة آليات تقدير التعويضات، معتبرين أن المبالغ التي مُنحت في حالات سابقة لم تكن متناسبة مع القيمة الفعلية للأراضي والعقارات المستملكة، ما تسبب بخسائر كبيرة للمالكين والفلاحين.
وإلى جانب ملف الاستملاك، طالب المشاركون بمعالجة قضية الإيجار القديم ووضع صيغة قانونية تحقق التوازن بين حقوق المالكين والمستأجرين، في ظل الفارق الكبير بين بدلات الإيجار القديمة والقيمة الحالية للعقارات، وما طرأ على الواقع الاقتصادي والمعيشي من تغيرات واسعة.
وتكتسب مشاركة أهالي مزارع البجاع والصبورة وقدسيا أهمية خاصة في ظل استمرار النزاع حول الأراضي المستملكة في المنطقة، حيث سبق أن تلقى أصحاب أراضٍ ومزارع إنذارات بالإخلاء، في وقت ارتبطت فيه القضية بمشاريع استثمارية وسكنية يجري الحديث عن تنفيذها على أراضٍ خضعت لإشارات استملاك منذ سبعينيات القرن الماضي، رغم بقاء تلك الأراضي في حيازة أصحابها لعقود.
واتهم محتجون المؤسسة العامة للإسكان باستثمار بعض الأراضي المستملكة في مشاريع ذات طابع خاص، ومنحها لشركات خاصة لإقامة مجمعات ومشاريع سكنية، مطالبين بإعادة الأراضي إلى أصحابها. كما ربطت مطالبات الأهالي ملف الاستملاك بمشروع “أبيات هيلز”، الذي يجري تطويره بالشراكة بين شركة سعودية والمؤسسة العامة للإسكان، وسط اعتراضات من أصحاب الأراضي الذين يطالبون بإعادة النظر في قرارات الاستملاك التي طالت ممتلكاتهم.
ولا تمثل وقفة الجمعة التحرك الأول في هذا الملف، إذ شهدت الصبورة ووادي بردى احتجاجات واعتصامات خلال الأشهر الماضية للمطالبة بإلغاء قوانين الاستملاك ووقف أعمال التجريف، في امتداد لتحركات سابقة نظمها متضررون من قرارات الاستملاك. ويطالب المحتجون بفتح ملف التشريعات العقارية بصورة شاملة، ومراجعة آثارها على الملكية الخاصة، بدلاً من استمرار العمل بإجراءات يعتبرون أنها أبقت النزاعات والخسائر المتراكمة دون معالجة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة