سياسة

كيف أسست سوريا لمقاربة جديدة لملف قسد قائمة على المواطنة الموحدة ورفض الانفصال؟

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٨ ص1 مشاهدة
كيف أسست سوريا لمقاربة جديدة لملف قسد قائمة على المواطنة الموحدة ورفض الانفصال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا انفصال ولا إقصاء.. كيف بنت سوريا مقاربة جديدة لملف “قسد”؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن حل ملف قسد وما تمثله من شريح لدى المجتمع الكردي، قراراً منفصلاً عن التحولات التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام البائد، بل جاء نتيجة مسار جمع بين معالجة إرث طويل من المظالم، وتثبيت الحقوق الثقافية والمدنية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على قاعدة المواطنة المتساوية ضمن سوريا موحدة.

على مدى عقود، بقيت القضية الكردية واحدة من الملفات التي راكمها النظام البائد دون معالجة جذرية، وكان إحصاء الحسكة عام 1962 أحد أبرز عناوينها، بعدما حُرم آلاف السوريين الأكراد من الجنسية، وما ترتب على ذلك من قيود طالت التعليم والعمل والتملك وغيرها من الحقوق المدنية.

وبعد سقوط النظام البائد، تغيرت المقاربة من إدارة المظلومية إلى معالجة أسبابها، وجاء المرسوم رقم 13 لعام 2026 ليشكل محطة مفصلية، بعدما أقر أن السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة. وألغى المرسوم الآثار القانونية لإحصاء 1962، ومنح الجنسية للسوريين من أصول كردية المقيمين في البلاد، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان المساواة في الحقوق والواجبات، كما أتاح تدريس اللغة الكردية في المدارس واعتمد عيد النوروز عطلة رسمية.

في المقابل، كان إنهاء ملف قسد يتطلب معالجة الجانب الآخر من المعادلة المتمثل في السلاح والإدارة والموارد. ومع تغير الظروف وعودة الدولة إلى بناء مؤسساتها، أصبح استمرار الهياكل العسكرية والإدارية خارج إطارها يتعارض مع الاتجاه الجديد. وجاء اتفاق 10 آذار 2025 ليضع الأساس السياسي للحل، من خلال النص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

وفي 25 آب 2026 أعلن مظلوم عبدي انتهاء مهمة قسد وحلها كقوة عسكرية مستقلة بعد استكمال دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري، في إعلان أنهى عملياً مساراً بدأ باتفاق سياسي قبل 17 شهراً، لتؤكد التجربة السورية الجديدة أهمية الجمع بين الاعتراف بالتنوع وتوحيد المؤسسات تحت سلطة الدولة.

شارك الخبر: