مخططات التوسع الإسرائيلي: الكيبوتسات الزراعية وأطماع الاحتلال في الجنوب السوري


هذا الخبر بعنوان ""كيبوتسات" إسرائيلية بقرية أداة احتلال في الجنوب السوري" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسلط الكاتب عبد الله الأسعد الضوء على أطماع الكيان الصهيوني في منطقة حوران وعاصمة الجنوب درعا، ضمن مخططات دولة إسرائيل الكبرى. تحظى درعا باهتمام بالغ نظراً لوقوعها على طريق داوود الواصل إلى الجزيرة السورية وشمال العراق، ولأنها مخزن مائي كبير وعريق يعود تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث سكنها الآراميون والآشوريون والرومانيون والعرب، وكانت منبعاً للعلماء مثل مفسر القرآن ابن كثير والإمام النووي وابن قيم الجوزية والإمام العز بن عبد السلام.
تاريخياً، كانت درعا مركزاً تجارياً على طريق الحرير ومذكورة في التوراة باسم (أدرعي)، واشتهرت بكونها سلة الغذاء الخصيبة للإمبراطورية الرومانية. ومع سعي الاحتلال لفرض سيطرته، يركز على استغلال المنطقة الغربية المحاذية للجولان السوري المحتل، وهي منطقة زراعية بامتياز تعتمد على الزراعة وتربية المواشي والأمطار الموسمية. وقد عمد الاحتلال إلى خلق فراغ في المنطقة عبر اعتقال رعاة الأغنام السوريين واحتجاز مواشيهم وحظر مراعيهم، تنفيذاً لمبدأ أيزنهاور في خطته لملء الفراغ، لتنفيذ تجربة أمنية زراعية سرية تُعرف باسم سرية الأبقار التكتيكية بالتنسيق بين قيادة لواء الجولان ومنظمة استيطانية "هاشومير هحداش" برئاسة يوئيل زيلبرمان، بنشر قطيع من الأبقار في أراضٍ خصبة غربي وادي الرقاد وريف درعا الغربي.
يمتاز حوض اليرموك بثروة مائية ضخمة تضم آباراً ارتوازية وسدوداً مثل سد سحم الجولان وعابدين ونافعة وجملة وسد الجبيلية، إضافة إلى مزرعة بيت جن ونبعها المغذي لنهر الأعوج. وتشير المعطيات إلى توسيع الكيبوتسات الإسرائيلية، وهي مستوطنات تعاونية زراعية نشأت في القرن التاسع عشر على يد مهاجرين يهود تأثروا بالأفكار الاشتراكية مثل كيبوتس "دغانيا"، لتشمل مناطق جديدة في الجنوب السوري بهدف تحقيق التوازن الديموغرافي والأمن الغذائي، ومواجهة ضيق العمق الجغرافي لفلسطين المحتلة بين الجوار البري والبحر.
تتضمن الخطط الاستيطانية إنشاء حزام زراعي وغطاء نباتي حول المستعمرات في الجولان السوري المحتل، وتجهيز شبكات ري المياه والمرشات والمراوح الهوائية لاستخراج المياه بطاقة الرياح، وصولاً إلى توسيع البؤر الاستيطانية التي تضم مئات الآلاف من المستوطنين القادمين من أوروبا وأمريكا وكندا ويهود الفلاشا، تنفيذاً للسياسات الاستيطانية الرامية إلى السيطرة على الأرض والموارد المائية في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة