عبد السلام العجيلي: طبيب الرقة وأديبها ورمزها الذي جال بأدبه آفاق العالم


هذا الخبر بعنوان "شخصية “الوطن”: عبد السلام العجيلي.. طبيب الرقة وأديبها ونائبها الذي حملها إلى العالم" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الأديب والسياسي والطبيب والبرلماني عبد السلام العجيلي أحد أبرز أعلام القصة والرواية في سوريا والعالم العربي، حيث استطاع عبر موروثه الثقافي وما جمعه من قراءات وأسفار أن يتخطى حدود وطنه ليؤكد أن الأدب ملك للإنسانية جمعاء. وُلِد العجيلي لأسرة عريقة عُرفت بالعلم والثقافة والسياسة، فكان الابن البكر لأسرة شكلت ولادته علامة فارقة في مدينة الرقّة التي غدا جسرها الممتد إلى العالم.
تفوق في تعليمه الثانوي ليحرز المرتبة الأولى على مستوى سوريا، ثم التحق بجامعة دمشق لدراسة الطب، ليصبح طبيب الرقّة الأول وأديبها ونائبها وحامل هموم أهلها. تميزت إسهاماته الأدبية بغناها، وتُرجمت معظم أعماله إلى لغات متعددة، وبلغ عدد إصداراته أربعة وأربعين كتاباً، حتى سُمي "أيقونة الرقة" لخدماته الطبية الجليلة التي قدمها للناس بلا أجر. لقد كرّس حياته لخدمة مجتمعه والتعريف ببلده، فكان داعماً أساسياً لكل فعالية ثقافية أو رياضية، وأسس "سينما غرناطة"، وظل ثابتاً على مبادئه حتى وفاته في مسقط رأسه الرقة عام 2006.
وُلِد العجيلي في مدينة الرقة عام 1918 ونشأ في بيئة متعلّمة، وشارك منذ شبابه في النشاط السياسي الطلابي ضد الانتداب الفرنسي. وبعد تخرجه من "الجامعة السورية" طبيباً، عاد إلى مدينته وافتتح عيادته الخاصة. تعلّق بالكتابة منذ طفولته وبدأ بنشر أولى قصصه عام 1936 بعنوان "نومان" في مجلة "الرسالة" المصرية، ليصدر لاحقاً العديد من المجموعات القصصية والروايات الشهيرة مثل "بنت الساحرة"، و"ساعة الملازم"، و"باسمة بين الدموع" التي تحولت إلى فيلم سينمائي، و"أرض الأسياد" وغيرها الكثير.
إلى جانب الأدب والطب، خاض عبد السلام العجيلي غمار العمل السياسي، حيث انتُخب نائباً عن الرقة في مجلس النواب، وتولى عام 1962 ثلاث وزارات مفصلية هي "الخارجية" و"الثقافة" و"الإعلام"، دون أن ينقطع عن أدبه الذي استمد روحه من تجاربه السياسية والاجتماعية الواسعة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي