ثقافة

رحلة في عوالم التشكيلية يسرى ديب: كيف تحولت المرأة إلى حكاية وذاكرة بصرية؟

syriahomenews٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٣ م2 مشاهدة
رحلة في عوالم التشكيلية يسرى ديب: كيف تحولت المرأة إلى حكاية وذاكرة بصرية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يسرى ديب… متى صارت المرأة حكاية؟ رحلة في تجربتها التشكيلية والتعبيرية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: علي نفنوف

هناك لوحات تمر مرور الكرام تخطف العين للحظة ثم ترحل، وهناك أخرى تشعر أمامها أن شيئًا عميقًا لم يُقال بعد؛ حيث تختبئ خلف الألوان حكايات وخلف الملامح أرواح وحياة. ومن هنا تنطلق تجربة الفنانة التشكيلية يسرى ديب، التي لا تكتفي باختزال أعمالها في جمال المرأة أو ثراء الألوان والزخارف التراثية، بل تتخذ من هذه العناصر وسائل للغوص في أعماق الإنسان وما تحمل المرأة من ذاكرة ومشاعر.

حين نتأمل أعمال يسرى ديب، نجد أنفسنا أمام شخصيات لا تدخل اللوحة للاستعرض الجمالي فحسب، بل تحمل أسراراً وحكايات خفية. فهي تجلس، وتنظر، وتمسك بإناء، وترتدي ثوباً مزخرفاً، تاركة للمتلقي مساحة للتساؤل حول ما تفكر فيه وماضيه وتجربته. وهنا يتجلى البعد التعبيري بعيداً عن الصراخ اللوني أو التشويه، ليسكن التعبير في نظرة هادئة أو انحناءة رأس تنبض بالحركة الداخلية.

تتنوع الحالات النفسية في أعمالها من خلال استخدام الألوان؛ فالأحمر في إحدى اللوحات يخلق مناخاً محتدماً، بينما يفتح الأزرق مساحة هادئة للتأمل. كما تشكل الزخارف والتطريزات جزءاً أساسياً من الذاكرة المكانية والتراثية، وتتكامل مع الأواني الفخارية التي تستحضر البيت والماء والحياة اليومية، لتضع المرأة في سياق إنساني واجتماعي متكامل.

إلى جانب مسيرتها الفنية، تمتلك يسرى ديب تجربة غنية في التدريس والتربية الفنية، مساعدةً الآخرين على اكتشاف قدراتهم التعبيرية وتعليم العيون كيف ترى والقلب كيف يترجم مشاعره إلى خطوط وألوان، لتثبت أن تجربتها تتكامل فيها روعة الإبداع وعمق الرسالة الفنية.

شارك الخبر: