القطاع المصرفي السوري أمام تحديات إعادة الاندماج المالي العالمي وشروط الجاهزية


هذا الخبر بعنوان "المصارف أمام اختبار إعادة الاندماج المالي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور عبدالرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن القطاع المصرفي السوري ليس جاهزاً بالكامل في الوقت الراهن للتعامل مع المنظومة المالية العالمية، مبيناً قدرته على بلوغ مستوى مقبول من الاستعداد خلال مرحلة انتقالية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، شريطة تطبيق إصلاحات مؤسسية وتقنية وتشريعية شاملة.
وأوضح محمد وجود فجوة واسعة بين المصارف السورية ومتطلبات العمل المصرفي الدولي، ترتبط خصوصاً بمجالات الامتثال، والمعايير الرقابية، وإدارة المخاطر، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تواضع البنية التقنية وأنظمة الدفع والرقمنة. ولفت إلى أن سنوات الأزمة أدت إلى نزيف في الكفاءات المصرفية نتيجة الهجرة وتراجع فرص التدريب والتأهيل، مما يصعّب مهمة استعادة العلاقات مع المصارف المراسلة الدولية، مؤكداً أن بناء الثقة مع النظام المالي العالمي يتطلب تطوير الحوكمة والشفافية وتحديث البنية التحتية بغض النظر عن رفع العقوبات.
وشدد على أن مسار الإصلاح يجب أن يبدأ من الداخل عبر إعادة هيكلة المصارف العامة، وتعزيز استقلالية المصرف المركزي، وفصل دوره الرقابي عن دوره التمويلي للحكومة، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع الفوري والربط التدريجي مع شبكات الدفع العالمية. كما أشار إلى أهمية استقطاب الكفاءات وتأهيل الكوادر البشرية، وترخيص مصارف جديدة ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز المنافسة وجذب السيولة والخبرات، مع ضرورة تحديث التشريعات الناظمة لحماية المودعين ورفع كفاءة الرقابة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد