حقيقة تشغيل البطاقات المصرفية الدولية في سوريا.. خبير يوضح التفاصيل


هذا الخبر بعنوان "“خبير” يشرح هل أصبحت البطاقات الدولية تعمل في سوريا؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد تجربة الدفع بالبطاقات المصرفية الدولية في سوريا مجرد خطوة تقنية محددة، بل أصبحت مؤشراً على بدء استعادة الاتصال بالمنظومة المالية العالمية، وذلك بعد سنوات طويلة من العزلة المصرفية والمالية. وتكتسب هذه التجربة أهمية إضافية بالغة مع إطلاق الرئيس أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي أولى عمليات الدفع الدولية عبر شبكتي Visa وMastercard.
وقد شهدت العاصمة دمشق تنفيذ عمليتين بارزتين في هذا السياق؛ الأولى تمثلت في إجراء أول معاملة حية باستخدام بطاقة Visa نتيجة التعاون بين مصرف Fransabank وشركة Paymera، بينما تمثلت الثانية في تنفيذ أول عملية دفع دولية مكتملة عبر نقطة بيع في سوريا باستخدام Mastercard بالتعاون مع QNB Group.
وحسب ما أوضحه الخبير والأكاديمي مصعب الشبيب، فإن الأهمية الكبرى لما حدث لا تكمن في حجم القيم المالية للعمليات المنفذة، وإنما في كونها اختباراً عملياً وحقيقياً لمدى قدرة البنية التحتية المصرفية السورية على الاتصال بشبكات الدفع العالمية وتنفيذ عمليات التفويض والتسوية والمطابقة وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة.
وبيّن الشبيب أن حالة اللبس والغموض التي رافقت الإعلان عن هذه الخطوة تعود إلى الاعتقاد الخاطئ بأن جميع البطاقات الدولية أصبحت تعمل بشكل فوري في كافة المحال التجارية بسورية، وهو أمر غير دقيق؛ إذ إن الإطلاق الحالي يُمثل حصرياً مرحلة أولى يتم خلالها تفعيل الخدمة تدريجياً لدى تجار ومؤسسات محددة ومؤهلة، على أن تتوسع لاحقاً وفقاً للضوابط التنظيمية والجاهزية التشغيلية.
وفيما يتعلق بالحديث عن وجود «وسيط» في عمليات الدفع الدولية، يرى الخبير أن هذا الطرح صحيح جزئياً، نظراً لأن العملية لا تتم بشكل مباشر ومجرد بين البطاقة ونقطة البيع، بل تدار ضمن منظومة متكاملة تشمل الجهة المصدرة للبطاقة، وشبكة الدفع، والبنك المستحوذ، ومشغل نقطة البيع، وأنظمة التسوية والمطابقة، إضافة إلى منظومات مكافحة الاحتيال.
وفي تجربة شركة Visa، شارك مصرف Fransabank بصفته الجهة المستحوذة، في حين قدمت شركة Paymera البنية التقنية المحلية المطلوبة. أما في تجربة Mastercard، فقد تم ربط QNB Syria مباشرة بشبكة Mastercard الدولية. ويؤكد الخبير أن وجود هذه الأطراف المتعددة ليس دلالة على أي خلل أو ضعف تقني، بل يُمثل النموذج الطبيعي والمعتاد لتنفيذ كافة المدفوعات الدولية.
ويخلص الشبيب إلى التأكيد بأن سوريا بدأت فعلياً في امتلاك جزء جوهري وأساسي من البنية التحتية اللازمة، ابتداءً من نقاط البيع وآليات الربط بشبكات الدفع الدولية، وصولاً إلى أنظمة التفويض والتسوية والمعايير الأمنية، مع وجود آفاق واسعة للتوسع المستقبلي لتشمل التجارة الإلكترونية وتقنيات SoftPOS التي تتيح تحويل الهواتف والأجهزة الذكية إلى نقاط فعالة لقبول المدفوعات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد