سياسة

توثيق أكثر من 177 ألف مختفٍ قسريًا في سوريا منذ عام 2011 وسط مطالبات بتححديد مصيرهم

enabbaladi.net٣٠ آب ٢٠٢٦ في ١٢:١٢ م3 مشاهدة
توثيق أكثر من 177 ألف مختفٍ قسريًا في سوريا منذ عام 2011 وسط مطالبات بتححديد مصيرهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير حقوقي يوثق أكثر من 177 ألف مختفٍ قسريًا منذ 2011" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ما لا يقل عن 177,021 شخصًا، بينهم 4,536 طفلًا و8,984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسريًا في سوريا منذ آذار 2011.

كما وثقت “الشبكة السورية” في تقرير نشرته اليوم، الأحد 30 آب، مقتل ما لا يقل عن 45,365 شخصًا بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز اللاإنسانية خلال الفترة نفسها، بينهم 45,038 شخصًا قضوا داخل مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد. استخدام عبارة “ما لا يقل”، يشير إلى أنَّ الأعداد الفعلية يُرجح أن تتجاوز الحالات التي تمكنت “الشبكة” من توثيقها.

وأوضحت أن سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول 2024، لم يؤدِ إلى إنهاء انتهاك الاختفاء القسري أو إغلاق ملف المختفين، مبيّنة أن الاختفاء القسري، يظل انتهاكًا مستمرًا ما دام مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده مجهولًا.

ودعت “الشبكة” إلى الانتقال من مرحلة التوثيق في ظل ظروف شديدة التقييد إلى بذل جهود منهجية لتحديد مصير الأشخاص المختفين، وحماية الأدلة، وتحديد مواقع المقابر الجماعية، وفحص السجلات والمحفوظات، وربط المعلومات التي كانت متفرقة في السابق. وأكدت حق عائلات الضحايا في معرفة ظروف الاختفاء، ومصير الشخص المختفي، ومكان وجوده.

وأشارت إلى أن المرحلة الجديدة، تفرض حاجة ملحة إلى حماية الأدلة، محذرة من خطورة فقدانها أو العبث بها أو نقلها أو إتلافها. وذكّرت بأن الأنماط الموثقة في سوريا قد ترقى، متى ثبتت أركانها أمام الهيئات القضائية المختصة، إلى جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(ط) من نظام روما الأساسي والمادة 5 من الاتفاقية الدولية التي لم تنضم سوريا إليها حتى الآن.

توصيات ومطالب

دعت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” الحكومة السورية إلى التعامل مع ملف المفقودين والمختفين قسريًا باعتباره أولوية وطنية عاجلة، ووضعه في صميم عملية العدالة الانتقالية. وطالبت ” الشبكة السورية” النيابة العامة والسلطات القضائية الوطنية إلى إعطاء الأولوية للتحقيقات في حالات الاختفاء القسري والوفيات أثناء الاحتجاز، وحماية سلسلة حيازة الأدلة، وضمان استقلال القضاء، والتعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، وتعزيز التعاون مع الدول التي تجري تحقيقات ومحاكمات استنادًا إلى الولاية القضائية العالمية.

كما ينبغي لـ الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بحسب “الشبكة”، توفير دعم سياسي ومالي وتقني مستدام للمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، والإبقاء على قضية المفقودين السوريين على جدول الأعمال الدولي، ودعم حماية الأدلة وصون المقابر الجماعية، وتوفير الخبرات في الطب الشرعي، وتحليل الحمض النووي، وتحديد هوية الرفات.

ودعت “الشبكة السورية” الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مواصلة ممارسة الولاية القضائية العالمية في قضايا الاختفاء القسري السورية، وتعزيز التعاون القضائي، ولا سيما مع مكاتب الادعاء المتخصصة في ألمانيا وفرنسا هولندا والسويد، ومع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة.

منصة للإبلاغ عن المختفين قسرًا

أطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، البرنامج الوطني “أثر” المخصص للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسريًا، عبر تطبيق للهواتف المحمولة وموقع إلكتروني رسمي.

وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم، الأحد 30 من آب، أن هذا البرنامج يأتي في إطار جهودها الرامية لبناء سجل وطني موحّد للمفقودين. ويهدف السجل، وفقًا للهيئة، إلى دعم عمليات البحث والكشف عن مصير الضحايا، تلبيةً لحق العائلات في معرفة الحقيقة.

ويوفر برنامج “أثر” وسيلة آمنة وميسّرة تُتيح للأهالي تسجيل بيانات ذويهم وتقديم البلاغات مباشرة. وفي السياق ذاته، أعلنت “الهيئة” عن تخصيص أرقام هاتفية للدعم الفني موزعة على مختلف المحافظات والمناطق، للإجابة عن استفسارات الأهالي ومساعدتهم في إنشاء الحسابات الرقمية واستكمال ملفاتهم.

كما أكدت أن مراكز الهيئة الوطنية للمفقودين بالمحافظات جاهزة لاستقبال العائلات الراغبة في الحصول على مساعدة مباشرة لإتمام عمليات التسجيل وتقديم البلاغات. وأشارت “الهيئة” إلى أن فرقها ستعمل في مرحلة لاحقة على الوصول إلى مختلف المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي لم تتمكن من التسجيل إلكترونيًا أو الوصول إلى مراكز الهيئة، بما يضمن إتاحة الإبلاغ على أوسع نطاق ممكن.

وشددت على التزامها بحماية البيانات الشخصية وخصوصيتها، وصون كرامة الضحايا وذويهم، لافتةً إلى أن كل بلاغ يمكن أن يسهم في الوصول إلى الحقيقة والكشف عن مصير المفقودين.

شارك الخبر: