سياسة

كواليس العملية السرية للقوات الأمريكية لإزالة ألغام مضيق هرمز تحت جنح الليل

الحل نت٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ م0 مشاهدة
كواليس العملية السرية للقوات الأمريكية لإزالة ألغام مضيق هرمز تحت جنح الليل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "4 أشهر في جنح الليل.. كواليس المهمة الأميركية السرية لإزالة ألغام هرمز" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بينما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، كانت القوات الأميركية تنفذ مهمة أخرى بالغة السرية في مياه المضيق، تمثلت في البحث عن الألغام البحرية وتدميرها، في محاولة لإعادة فتح أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم أمام حركة الملاحة.

وبحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”، أرسلت الولايات المتحدة، خلال ساعات الليل في الغالب، غواصين من قوات “سيل” التابعة للبحرية الأميركية، إلى جانب زوارق آلية ومركبات متخصصة للعمل تحت سطح الماء. واستمرت المهمة نحو أربعة أشهر، وشملت عمليات لإزالة العبوات المتفجرة من الممرات المائية التي تستخدمها السفن التجارية، في وقت كان احتمال وجود الألغام واحداً من العوامل التي دفعت السفن إلى تجنب عبور المضيق منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في شباط الماضي.

تعد إزالة الألغام البحرية من أكثر العمليات تعقيداً حتى في أوقات السلم، إذ تتطلب مسح مساحات واسعة من قاع البحر، وتحديد مواقع الألغام، ثم الوصول إليها وتدميرها مع إبقاء أفراد الطواقم بعيداً قدر الإمكان عن الخطر. لكن المهمة الأميركية في هرمز اتبعت أسلوباً يعتمد بدرجة أكبر على الأنظمة غير المأهولة والغواصين.

وعملت فرق صغيرة من غواصي البحرية الأميركية باستخدام زوارق ذات هياكل قابلة للنفخ، فيما تولت قوارب آلية ومركبات غاطسة مسح المياه وتحديد مواقع الأجسام المشبوهة. ومن بين الأنظمة المستخدمة في عمليات البحث “السفينة السطحية المشتركة غير المأهولة” التابعة للبحرية الأميركية، والتي تعتمد على أجهزة سونار تُجر خلفها لمسح قاع البحر ورصد الألغام.

وقال بيل هامبلِت، وهو نقيب متقاعد في البحرية الأميركية، إن العملية تتطلب عادة نزول غواص إلى الماء والاقتراب من اللغم، قبل وضع عبوة متفجرة عليه وتدميره. وأضاف أن القوة المشاركة في عمليات إزالة الألغام تكون صغيرة جداً وخفيفة الوزن، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر خلال العمل في منطقة قد تتعرض فيها السفن والطواقم لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.

وبحسب التقرير، ربما نفذت بعض العمليات انطلاقاً من السفينة “يو إس إس ميغيل كيث”، وهي قاعدة عائمة متنقلة للبعثات الاستكشافية تابعة للبحرية الأميركية في الخليج. كما يمكن استخدام مركبات غاطسة آلية للوصول إلى الألغام وتدميرها، فيما أشار برايان كلارك، خبير إزالة الألغام في معهد هدسون، إلى أن بعض الأنظمة المستخدمة في مثل هذه العمليات قد تشمل منظومة “سي فوكس” البريطانية أو المنظومة الأميركية “AN/ASQ-235 آرتشر فيش”.

ومنذ اندلاع الحرب، أعلنت إيران أنها زرعت ألغاماً في مضيق هرمز بهدف منع عبور السفن، فيما قدرت المنظمة البحرية الدولية وجود نحو 80 لغماً في ممرات الشحن الحيوية. وأعلنت واشنطن لاحقاً أن أكثر من 200 جسم يشبه الألغام أزيل من الممر الرئيسي، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن جميع الألغام البحرية أزيلت من المياه الدولية في المضيق.

من جانبه، رفض نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التأكيدات الأميركية، مشدداً على أن لا أحد يعرف مواقع هذه الألغام سوى إيران. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التهديدات وتأثيرها على تكاليف التأمين البحري وح حركة الملاحة العالمية في المنطقة.

شارك الخبر: