تصعيد عسكري غير مسبوق في اليمن: معارك ضارية للجيش ضد الحوثيين وتقدم ميداني قرب باب المندب


هذا الخبر بعنوان "اليمن أمام تصعيد هو الأعنف منذ سنوات.. معارك دامية مع الحوثيين والجيش يتقدم قرب باب المندب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً واسع النطاق بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ سنوات، وسط مخاوف جدية من انهيار حالة الهدوء النسبي وعودة البلاد إلى أتون حرب مفتوحة.
وتركزت المواجهات خلال الساعات الأخيرة في محافظتي تعز والحديدة وعلى امتداد الساحل الغربي، بالتزامن مع اشتباكات وهجمات في جبهات أخرى تشمل مأرب والجوف، فيما تكتسب هذه المعارك أهمية استراتيجية بالغة لقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً استعادة السيطرة الكاملة على مديرية حيس جنوب الحديدة إثر معارك ضارية مع الحوثيين. وتتمتع حيس بأهمية استراتيجية بالغة لكونها نقطة ربط حيوية بين محافظات الحديدة وتعز وإب، بينما أكدت القوات الحكومية تحقيق تقدم ملموس في مناطق غربي تعز وأسر العشرات من مقاتلي الحوثيين خلال المواجهات، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق فوري من الجماعة على هذه التطورات الميدانية.
وفي مدينة تعز، شنت القوات الحكومية هجوماً واسعاً على مواقع للحوثيين وسط دوي انفجارات قوية هزت المدينة. وأوضح الجيش أن هذا الهجوم يأتي رداً مباشراً على التصعيد الحوثي، معلناً عن استخدام قدرات عسكرية نوعية جديدة خلال العمليات. وتشير حصيلة أوردتها وكالة فرانس برس إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً، بينهم مدنيون، يوم السبت جراء هذه المعارك، فضلاً عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين في قصف استهدف حافلة على طريق تعز وعدن والذي اتهم مسؤول حكومي الحوثيين بتنفيذه.
وأسفرت المعارك الدائرة عن موجة نزوح واسعة النطاق، حيث أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بنزوح نحو 1800 عائلة خلال يومين فقط مع اشتداد حدة المواجهات في تعز.
وتكتسب هذه التطورات خطورة مضاعفة نظراً للتحركات العسكرية المتجهة نحو مناطق قريبة من مضيق باب المندب، حيث حذرت الحكومة اليمنية من أن أي محاولة حوثية للتقدم نحو المضيق ستواجه برد عسكري حازم وواسع. وتزامن ذلك مع تصعيد إقليمي موازٍ تمثل في إعلان الحوثيين مسبقاً استهداف منشآت نفطية وأهداف داخل السعودية، وتحديداً التهديدات التي أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي باستهداف المنشآت الحيوية والنفطية السعودية في حال أقدمت الرياض على أي تصعيد عسكري في اليمن.
وفي أحدث التطورات اليوم الأحد، واصلت القوات الحكومية عملياتها العسكرية في تعز والحديدة والجوف، وأفادت مصادر حكومية بتحقيق تقدم جديد في جبهة الكدحة غربي تعز. ويثير اتساع رقعة المعارك مخاوف متزايدة من تحول هذا التصعيد إلى عودة فعلية للحرب الشاملة في اليمن بعد سنوات من الهدوء الذي أعقب الهدنة الأممية لعام 2022، خصوصاً مع اقتراب القتال من الساحل الغربي وباب المندب مما يضع خطوط التجارة والطاقة العالمية في دائرة الخطر وسط التوتر الإقليمي المستمر حول إيران والبحر الأحمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة