كيف أسهم وجهاء جديدة عرطوز ودير الزور في احتواء توتر مناطقي كاد يتسع؟


هذا الخبر بعنوان "من خلاف إلى توتر مناطقي.. كيف أطفأ وجهاء جديدة عرطوز ودير الزور توترا كاد يتوسع؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق جلسة صلح بين أهالي البلدة ووجهاء من أبناء محافظة دير الزور، بعد يومين من التوتر الذي بدأ بخلاف بين مجموعة من الأطفال وتطور إلى مشاجرات بين أفراد أكبر سناً، قبل أن يأخذ منحى أكثر حساسية مع انتشار التحريض والتجييش عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أقيمت جلسة الصلح في مسجد الرحمن وسط البلدة، بحضور أعيان ووجهاء من جديدة عرطوز ووجهاء من أبناء دير الزور المقيمين فيها، في مسعى لإعادة تثبيت الهدوء وإنهاء تداعيات الحادثة. وقال رئيس لجنة المصالحة في جديدة عرطوز، عياض عبيد، لموقع تلفزيون سوريا، إن المشكلة بدأت بخلاف صغير، قبل أن تتضخم نتيجة تدخل أشخاص أكبر سناً، ثم استغلالها من صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عملت على التحريض وتضخيم الأحداث، مؤكداً أن جديدة عرطوز مجتمع واحد ومتماسك يضم سكاناً من مختلف المحافظات والطوائف السورية.
وأوضح حسن بلال، أحد وجهاء جديدة عرطوز، أن لكل عائلة مرجعياتها الاجتماعية التي تتدخل عند وقوع الخلافات، مشيراً إلى أن ما جرى على وسائل التواصل الاجتماعي من تحريض ساهم في تعقيد المشهد. وأضاف أن تدخل كبار العائلات والوجهاء من أبناء دير الزور المقيمين في البلدة أسهم في تهدئة النفوس واحتواء النزاع.
من جهته، وصف محمد عبيد تركيبة جديدة عرطوز بأنها جامعة ومصغرة عن التركيبة السورية، مشيراً إلى أهمية التعاون بين المرجعيات الاجتماعية ووجهاء عائلات دير الزور للوصول إلى حل.
بدوره، بين عضو لجنة أعيان جديدة عرطوز، نضال البدوي، أن الخلاف بدأ مساء الخميس بين أطفال وتطور إلى مشاجرة استخدمت فيها العصي وأدوات معدنية، تخللتها شائعة وفاة أحد المصابين مما رفع منسوب التوتر، قبل أن يتدخل الأمن الداخلي لمنع توسع المواجهات.
وأكد عدد من أبناء دير الزور المقيمين في البلدة، مثل ضياء محاميد وصالح المحمد وخالد مصلح، أن التوتر لا يعكس طبيعة علاقات الجوار والمصاهرة والعمل المستمرة منذ سنوات، مشددين على ضرورة عدم الانجرار خلف الشائعات وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤجج النزاعات.
وانتهت جلسة الصلح بعفو من الأطراف المتضررة والاتفاق على تشكيل لجنة لتقييم الأضرار وحصرها، مع التأكيد على التمسك بالسلم الأهلي ورفض دعوات العنف والتفرقة، ودور المرجعيات المحلية في منع تحول الخلافات الصغيرة إلى نزاعات مناطقية أوسع.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة