مبادرة إنسانية لطبيب سوري لتقديم جراحات ترميمية مجانية وتدريب الكوادر الطبية


هذا الخبر بعنوان ""الخير بيجيب خير".. طبيب سوري يطلق مبادرة مجانية لترميم آثار الحرب" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني القطاع الطبي في سوريا من فجوات واسعة خلّفتها سنوات الحرب، لا سيما في الاختصاصات الدقيقة والجراحات الترميمية، فيما تمتد هذه التحديات إلى نقص الكوادر المدربة وارتفاع كلفة العلاج وصعوبة وصول المرضى إلى الخدمات الطبية المتخصصة.
وفي محاولة للمساهمة في سد هذه الفجوة، تواصل "حملة الخير بيجيب خير"، بقيادة أخصائي الأنف والأذن والحنجرة والحاصل على تخصص دقيق في الجراحة التجميلية، الدكتور محمد سامي الحسن، تقديم خدمات جراحية وتأهيلية مجانية لمصابي الحرب والأطفال في مختلف المحافظات السورية، بتمويل شخصي وجهود فردية تحولت إلى مشروع تكافلي يجمع بين علاج المرضى وتدريب الكوادر الطبية.
وفي حديثه لموقع تلفزيون سوريا، قال الحسن إن الهدف الأساسي من هذه الحملات لا يقتصر على تقديم العلاج الجراحي المجاني للمرضى، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل كل حملة إلى منصة تدريبية عملية تسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية المحلية والأطباء والجراحين المتدربين، وسد جانب من الفجوة التي خلفتها ظروف السنوات الماضية.
وأوضح أن الأطباء والجراحين المتدربين يتواصلون مع فريق الحملة للمشاركة في برامج التدريب العملي، مشيراً إلى أن أكثر من 150 طبيباً وجراحاً ومتدرباً شاركوا في الحملة الخامسة. وأضاف أن التدريب يجري بالتوازي مع العمل الطبي، إذ يتعلم المشاركون كيفية التعامل مع المرضى، وإجراء الفحص السريري، والاستفادة من الخبرة العملية في الجراحات التخصصية والنوعية.
وأوضح الحسن أن الحملة الخامسة، التي اختُتمت مؤخراً وشملت الفترة الممتدة بين 4 و20 من آب، تمكنت من تقديم المعاينة والفحص الطبي لأكثر من 550 مريضاً، وإجراء 73 عملية جراحية نوعية في مجال جراحة وتجميل الوجه والفكين والترميم. وأكد أن هذه الأرقام تخص الحملة الخامسة وحدها، مشيراً إلى أن الحملات السابقة حققت أرقاماً مقاربة، فيما وصل عدد الحالات التي جرى التعامل معها منذ انطلاق المبادرة إلى آلاف المرضى عبر خمس حملات متتالية.
أشار القائم على المبادرة إلى أن الجولة الخامسة، التي حملت اسم "حملة الخير بيجيب خير"، تميزت بجدول ميداني مكثف، تنقلت خلاله الفرق الطبية بين المشافي العامة والخاصة في مختلف المحافظات السورية خلال الفترة الممتدة من 4 وحتى 20 من آب. وانطلقت الجولة من العاصمة دمشق، بتنفيذ المعاينات والعمليات في مشفى المجتهد، قبل أن تنتقل إلى ريف دمشق عبر مشفى الزبداني الوطني. وكانت المحطة الثالثة في محافظة حمص، عبر مشفى الزعيم، ثم توجه الفريق إلى الساحل السوري، حيث قدم خدماته في طرطوس ضمن مشفى الكندي، وفي اللاذقية ضمن المشفى المركزي. وواصل الفريق جولته باتجاه حماة لإجراء العمليات في مشفى المركز الطبي، قبل أن يبدأ جولته في المحافظات الشمالية من إدلب عبر مشفى المواساة، وصولاً إلى حلب، حيث اختتم الحملة في مشفى الأجاتي.
تتركز خدمات الحملة بالدرجة الأولى على معالجة الإصابات الناجمة عن الحرب والتفجيرات، إضافة إلى التشوهات الخلقية في منطقة الوجه والرقبة، مع منح الأولوية المطلقة للأطفال. وقال الحسن إن تأخير التدخل الجراحي لدى الأطفال لا يقف عند حدود الشكل الخارجي، بل قد يؤثر في نمو الطفل ووظائف أساسية مثل النطق والبلع والشرب والتنفس، إلى جانب تأثيراته النفسية والاجتماعية.
وأشار الحسن إلى أن تمويل الحملات يتم من حسابه الخاص، موضحاً أن تكلفة الحملة الواحدة تتراوح بين 10 و15 ألف دولار تقريباً، من دون وجود منظمة داعمة أو جهة ممولة ثابتة. وأكد حرصه على جلب عدد من الأدوات والمستلزمات الجراحية الدقيقة من الخارج، مثل الخيوط الجراحية الأصلية والمشارط والمستلزمات الحديثة، لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة وتقليل احتمالات التلوث والالتهابات عقب العمليات.
صحة
صحة
صحة
صحة