قراءة في تقرير الأداء المالي: تحسن الإيرادات واتساع العجز وسط تحديات اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "إيرادات تتحسن وعجز يتسع" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل تقرير الأداء المالي للنصف الأول من عام 2026 محطة بالغة الأهمية تتجاوز مجرد سرد أرقام الإيرادات والنفقات، ليقدم رؤية أشمل حول آليات إدارة المال العام في مرحلة دقيقة تتطلب الموازنة بين متطلبات التعافي وإعادة بناء المؤسسات والخدمات وبين شح الموارد وارتفاع تكاليف الإنفاق.
وما يميز التقرير هو توجهه نحو تعزيز الشفافية والإفصاح المالي من خلال إطلاق "نسخة المواطن" من الموازنة، مما يمكن الرأي العام من متابعة أداء المالية العامة ومقارنة الخطط بالتنفيذ، وهي خطوة محورية لترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأظهرت البيانات تسجيلاً واضحاً لتحسن قدرة الخزينة على تحصيل الإيرادات التي بلغت نحو 2.7 مليار دولار خلال النصف الأول، مدعومة بالرسوم الجمركية، وعوائد استثمارات الدولة، وإيرادات النفط والغاز، إضافة إلى الضرائب والرسوم، مع بدء توريد عائدات النفط والغاز إلى وزارة المالية وانتظار مداخيل رخصة المشغل الخلوي الثاني ورسوم عبور الوقود.
في المقابل، سجلت النفقات نحو 3.7 مليارات دولار، مسفرة عن عجز يقارب 1.005 مليار دولار في غضون ستة أشهر فقط، حيث تصاعدت النفقات بوتيرة تسابق الإيرادات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
كما أشار التقرير إلى اعتماد الدولار الأميركي لعرض البيانات المالية بدلاً من الليرة السورية، وهو ما يسهل المقارنة ولكنه قد يخفي بعض التغيرات الفعلية بالعملة المحلية في ظل تذبذب أسعار الصرف.
وتؤكد المعطيات أن التحدي الأبرز يكمن في تحويل الإنفاق الاستثماري إلى رافعة للنمو والإنتاجية، وتجنب تحول العجز إلى ظاهرة مزمنة، مع ضرورة توضيح دور الصندوق السيادي في تمويل العجز، والانتقال من مجرد إدارة العجز إلى معالجة أسبابه الجذرية عبر توسيع الإيرادات المستدامة ورفع كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد