قفزة في الإنفاق وإيرادات بـ 2.7 مليار دولار.. عجز مالي بمليار دولار في النصف الأول من 2026


هذا الخبر بعنوان "إيرادات “المالية” ترتفع 111 بالمئة وإنفاقها 331 بالمئة والعجز يسجل مليار دولار" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة المالية عبر تقريرها الخاص بالأداء المالي (نسخة المواطن) للنصف الأول من العام الجاري، أن الإيرادات العامة بلغت 2.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، أي ما يعادل 31 بالمئة من الإيرادات السنوية المقدرة، في حين بلغت النفقات العامة 3.7 مليارات دولار، وهو ما يعادل 35 بالمئة من النفقات السنوية المعتمدة.
وبناءً على ذلك، سجل العجز المالي في النصف الأول 1 مليار دولار، ليشكّل 27 بالمئة من النفقات و37 بالمئة من الإيرادات، مما يعني أن كل 100 دولار إيرادات يقابلها 137 دولار إنفاق. وبمقارنة النمو مع النصف الأول من عام 2025، ارتفعت الإيرادات بنسبة 11 بالمئة بينما ارتفعت النفقات بنسبة 331 بالمئة.
وفي تصريح لصحيفة «الوطن»، اعتبر الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر أن هذه الفجوة الكبيرة في نسب النمو، حيث ينمو الإنفاق أسرع بكثير من الإيرادات، تفسر الاتساع السريع للعجز. وأشار التقرير إلى توقعات بتحسن الإيرادات خلال النصف الثاني بفضل عائدات النفط والغاز التي بدأت منذ أيار، وتحسن الجباية الضريبية والجمركية، إضافة إلى الإيرادات الاستثنائية. غير أن اسمندر بيّن أن التقرير يتوقع أيضاً ارتفاع وتيرة الإنفاق بسبب استكمال أثر زيادة الرواتب وتسارع المشاريع، مما قد يبقي العجز مرتفعاً.
وأوضح التقرير مؤشرات قوية على حاجة سوريا إلى تمويل خارجي، قد يكون على شكل منح أو قروض ميسرة. ويستدل اسمندر على ذلك من خلال البيانات التي أظهرت عجزاً نصفياً قدره 1 مليار دولار، ولو استمر بالوتيرة ذاتها فسيكون العجز السنوي لعام 2026 بحدود 2 مليار دولار. وحتى مع التفاؤل بتحسن الإيرادات، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً وفق الأرقام المتاحة، في حال تحققت الإيرادات الكاملة المقدرة بـ 8.71 مليارات والنفقات المعتمدة بـ 10.57 مليارات، سيكون العجز السنوي 1.86 مليار دولار.
وأكد اسمندر أن العجز بهذا الحجم لا يمكن تمويله بالكامل من مصادر داخلية في الاقتصاد السوري الحالي لأسباب عدة، منها محدودية سوق السندات المحلية وضعف الاحتياطيات النقدية، محذراً من أن اللجوء إلى طباعة النقود سيؤدي إلى تضخم جامح تعاني منه سوريا أصلاً.
وشدد اسمندر على ضرورة سعي وزارة المالية لتقليص العجز العام عبر ثلاثية زيادة الإيرادات، وضبط الإنفاق، وتحسين إدارة التمويل. وتتضمن زيادة الإيرادات استغلال إيرادات النفط والغاز التي قد تصل إلى 1.4 مليار دولار، وتحسين التحصيل الضريبي والجمركي ومكافحة التهرب، فضلاً عن الإيرادات الاستثنائية مثل بيع الأصول أو المساعدات الخارجية. وفي المقابل، يشمل ضبط الإنفاق إعادة هيكلة الدعم، وخفض الإنفاق الإداري والتشغيلي، وتأجيل المشاريع غير الضرورية والتركيز على البنية التحتية العاجلة، ومكافحة الهدر في العقود.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد