ثقافة

رحلة المتّة في سوريا: من الغابات اللاتينية إلى طقوس المجالس الاجتماعية

syria.tv٣١ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ م1 مشاهدة
رحلة المتّة في سوريا: من الغابات اللاتينية إلى طقوس المجالس الاجتماعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الغابات اللاتينية إلى المضافة السورية.. رحلة المتّة وطقوسها الاجتماعية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت رحلة مشروب المتّة في سوريا خلال النصف الأول من القرن العشرين بفضل المهاجرين العائدين من أمريكا الجنوبية، لتتحول تدريجياً من عشبة مستوردة إلى رمز للألفة والكرم والتواصل الاجتماعي. وتتنوع تقاليد شرب المتّة في مختلف المحافظات السورية، حيث تختلف طرق التحضير والأدوات المستخدمة بين الجلسات الجماعية والشرب الفردي، مع حضور بارز للنساء في إعدادها.

وتعتبر سوريا ثاني أكبر مستورد في العالم للأوراق المجفّفة من نبتة المَتّة، حيث تعود جذورها إلى موجات الهجرة نحو أميركا الجنوبية في بدايات القرن العشرين. وقد أشارت الدراسات إلى أن دخولها حدث قبل عام 1936، لتتصدر قائمة المشروبات المنبّهة في سوريا متقدمة على القهوة والشاي في بعض المناطق.

وتتعدد طقوس تحضير وشرب المتّة جغرافياً؛ ففي منطقة القلمون بريف دمشق تتسم الجلسات بالطابع الجماعي مع مشاركة كأس واحد واستخدام مصّاصات طويلة من الفضة أو النحاس. وفي جبل العرب بالسويداء، تتقاطع التقاليد في الاعتماد على الكأس الواحد ومصّاصة البامبيجا، مع تخصيصها للأصدقاء والأقارب تحت مسمى كأس الواجب. أما في الساحل السوري بطرطوس واللاذقية، فيفضل السكان الشرب الفردي باستخدام مصّاصات قصيرة وأوراق خشنة، وصولاً إلى السلمية وحمص وأرياف إدلب وحماة والمدن الجامعية.

وتختلف أذواق الشاربين بين مفضل للمتّة الناعمة التي تدوم طويلاً ولها نكهة مركزة، ومحب للمتّة الخشنة ذات الطعم الأحدث. كما تحولت طاولة المتّة إلى مساحة للابتكار عبر إضافة الحليب أو الأعشاب المختلفة، لتصبح رفيقة أوقات الفراغ وموسم الحصاد وفترات الدراسة، معبرة عن هوية ثقافية اجتماعية مشتركة في مختلف المناطق السورية.

شارك الخبر: