نتائج علمية جديدة تعيد لغز سفينة نوح إلى الواجهة في تركيا عبر أبحاث موقع دوروبينار


هذا الخبر بعنوان "اكتشافات جديدة تحت الأرض تعيد لغز سفينة نوح إلى الواجهة في تركيا.. ماذا وجد الباحثون؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت قضية سفينة نوح إلى الواجهة مجدداً في تركيا، بعد ظهور نتائج أولية مثيرة للاهتمام من مشروع علمي دولي يجري حالياً في تكوين دوروبينار بمنطقة دوغوبايزيد التابعة لولاية أغري شرقي البلاد، قرب جبل أرارات.
وأعلنت جامعة سيواس جمهوريت التركية أن عمليات المسح الحديثة كشفت عن شذوذات وتكوينات وفراغات تحت سطح الأرض، فيما يعمل الباحثون حالياً على تحديد طبيعتها وما إذا كانت ناتجة عن عمليات جيولوجية طبيعية أم أنها قد تحمل مؤشرات إلى آثار صنعها الإنسان.
ويُعرف تكوين دوروبينار منذ عقود بشكله الذي يشبه سفينة ضخمة، الأمر الذي أدى إلى ربطه بسفينة نوح، إلا أنه لم يتم حتى الآن تقديم دليل علمي قاطع يثبت أن الموقع يحتوي بالفعل على بقايا السفينة. ويُجرى البحث الجديد بقيادة البروفيسور جنكر أتيلا من قسم الآثار في جامعة سيواس جمهوريت، ضمن مشروع متعدد التخصصات يشارك فيه نحو 20 عالماً وباحثاً وطالباً من خمس دول، مع دعم علمي وتقني من مؤسسة Noah’s Ark Scans الأميركية.
وبدأت الأعمال الميدانية في الموقع أواخر يونيو/حزيران الماضي، ومن المقرر أن تستمر حتى 11 سبتمبر/أيلول 2026، بعد حصول المشروع على الموافقات الرسمية اللازمة من الجهات التركية المعنية. وخلال عمليات البحث، استخدم الفريق تقنيات متطورة تشمل القياسات الدقيقة بواسطة نظام GPS، وإعداد خرائط مفصلة للموقع، وإنشاء نماذج رقمية ثنائية وثلاثية الأبعاد، إضافة إلى استخدام رادارات لاختراق وتصوير باطن الأرض بهدف الكشف عن الاختلافات والتكوينات الموجودة تحت السطح.
وأظهرت عمليات الرادار وجود طبقات وشذوذات وأهداف تحت الأرض تستدعي مزيداً من الدراسة. كما تحدثت تقارير تركية حديثة عن رصد بعض الفراغات في الموقع، وهو ما دفع الباحثين إلى التركيز على مناطق محددة لأخذ عينات وإجراء المزيد من التحاليل.
وتشمل المرحلة التالية أخذ عينات من التربة، إلى جانب استخراج عينات أسطوانية من أعماق الأرض بواسطة الحفر الجاف، ثم إخضاعها للتحليل المخبري خلال أشهر الشتاء. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التحاليل في تحديد طبيعة المواد الموجودة داخل التكوين، وما إذا كانت المؤشرات المكتشفة تعود إلى ظواهر جيولوجية طبيعية أم تحمل دليلاً على وجود نشاط بشري قديم في المنطقة.
ويعود اكتشاف تكوين دوروبينار إلى عام 1959، عندما لفت شكله الشبيه بالسفينة الانتباه، ومنذ ذلك الحين أصبح الموقع محط اهتمام باحثين ومستكشفين وربطه البعض بالروايات الدينية المتعلقة بسفينة نوح. ورغم الإثارة التي أحدثتها النتائج الجديدة، لم يعلن الفريق العلمي العثور على سفينة نوح أو على أخشاب أو هيكل سفينة أثري حتى الآن. وما تم رصده هو مؤشرات جيوفيزيائية تحت الأرض تحتاج إلى التحليل والتحقق قبل تحديد مصدرها. حتى الجهة الداعمة للمشروع تؤكد أن عملها يهدف إلى التوثيق الجيوفيزيائي ولا يُثبت الادعاءات التاريخية أو الدينية بحد ذاته.
ومن المقرر أن تستمر التحاليل بعد انتهاء العمل الميداني، فيما تستهدف الخطة استكمال مراحل البحث خلال عام 2027 ونشر البيانات في دراسات علمية، ما قد يقدم إجابة أكثر وضوحاً عن حقيقة التكوين الغامض الموجود تحت أرض دوروبينار.
سياسة
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة