دراسة حديثة تكشف أسباب تراجع إقبال الناخبين ذوي الأصول المهاجرة على الأحزاب التقليدية في ألمانيا


هذا الخبر بعنوان "لماذا يبتعد الناخبون من أصول مهاجرة عن الأحزاب التقليدية في ألمانيا؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة جديدة أصدرها المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة (DeZIM) عن انخفاض ملحوظ في رغبة الناخبين من أصول مهاجرة بالتصويت لعدة أحزاب ألمانية، وخصوصاً بين الأفراد الذين تنحدر جذورهم من تركيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.
اعتمدت الدراسة على استطلاع رأي تمثيلي شمل 2,631 فرداً ممن يمتلكون حق التصويت، حيث جرت مقارنة إجابات المشاركين بين فترتي شتاء 2023/2024 وشتاء 2024/2025، تزامناً مع الفترة التي سبقت الانتخابات الاتحادية الألمانية. ووضح الباحثون أن هذه الدراسة لا تقيس نوايا التصويت الفورية، بل تستطلع آراء المشاركين حول إمكانية دعمهم لكل حزب في المستقبل.
أوضحت النتائج هبوط نسبة من يمكنهم تخيل التصويت لصالح تحالف CDU/CSU بين ذوي الأصول المرتبطة بتركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصل إلى 50% مقارنة بـ 67% خلال عام واحد فقط، بينما انخفضت النسبة الخاصة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD من 71% إلى 60%. كما شهد حزب اليسار تراجعاً ضمن هذه الشريحة أيضاً.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض، لا يزال الحزب الاشتراكي الديمقراطي يستحوذ على القاعدة الأكبر المحتملة بين مجمل الناخبين ذوي الخلفية المهاجرة، يليه تحالف CDU/CSU بحسب ما أفادت به الدراسة. أما بالنسبة لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، فلا تزال حظوط وقابلية التصويت له منخفضة عموماً بين أصحاب الخلفيات المهاجرة مقارنة بغيرهم، غير أن الدراسة رصدت استثناءً ملحوظاً لدى المنحدرين من جذور في روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق، حيث ظهرت نسبة أعلى من المعتاد تبدي استعداداً لدعم هذا الحزب.
وفي ذات السياق، شددت الدراسة على أن الناخبين من أصول مهاجرة لا يمثلون كتلة انتخابية متجانسة، بل تتباين توجهاتهم بوضوح تبعاً لبلد أو منطقة المنشأ، بالإضافة إلى العمر، والدخل، واعتبارات اجتماعية أخرى. يُذكر أن دراسات سابقة أصدرها مركز DeZIM بيّنت أن الأفراد ذوي الخلفية المهاجرة يشكلون ما يقارب 13% من إجمالي أصحاب حق التصويت في ألمانيا، وهي نسبة من المرجح تصاعدها في المستقبل. وتبرز هذه المعطيات تحدياً متنامياً تواجهه الأحزاب الألمانية التقليدية للحفاظ على ثقة شريحة واسعة ومتنامية من الناخبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة