سوريا محلي

رحلة العذاب والمردود الضئيل: كفاح أهالي ريف حلب في استخراج الملح من سبخة الجبول

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٣ ص1 مشاهدة
رحلة العذاب والمردود الضئيل: كفاح أهالي ريف حلب في استخراج الملح من سبخة الجبول

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سبخة الجبول بريف حلب.. استخراج الملح عمل شاق وعائد متواضع" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل أهالي القرى المحيطة بسبخة الجبول، الواقعة جنوب شرقي حلب، كفاحهم اليومي في مهنة استخراج الملح تحت ظروف قاسية للغاية، تشمل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية ومشقة كبيرة في جمع المحصول ونقله. ورغم اعتماد العديد من العائلات على هذا العمل كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن تراجع كميات الأمطار هذا الموسم، وانخفاض الانتاج، وهبوط الأسعار، أدت إلى تقلص العائدات لتصبح مشقة العمل أكبر بكثير من مردوده المادي.

وتعتبر سبخة الجبول من أبرز السبخات الملحية في المنطقة، حيث كانت تاريخياً تجمع مياه الأمطار والسيول موسمياً، قبل أن يتبدل نظامها المائي نتيجة توسع مشاريع الري وتدفّق مياه الصرف الزراعي إليها منذ ثمانينيات القرن الماضي. وقد أُدرجت الجبول ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية استناداً إلى اتفاقية رامسار، واشتهرت بإنتاج الملح الطبيعي المعروف محلياً باسم الملح الجبولي.

وأوضح عدد من العاملين في السبخة، خلال لقائهم مع تلفزيون سوريا، حجم معاناتهم مع صعوبة العمل وتراجع الإنتاج وانخفاض الأسعار، مما يجعل العائد المادي محدوداً جداً مقارنة بالجهد والتكاليف الباهظة. وفي هذا السياق، وصف العامل غازي اليحيى ظروف العمل بالغة الصعوبة، مشيراً إلى حرارة الطقس التي تتجاوز 40 درجة مئوية وحرارة المياه داخل السبخة، فضلاً عن ارتفاع الرسوم الجمركية وتدني سعر الملح الذي قد يصل إلى 10 دولارات للطن الواحد بينما تبلغ رسوم الجمرك 6 دولارات، ناهيك عن الظروف المعيشية القاسية وغياب مقومات الحياة الأساسية وانتشار الذباب.

من جهته، بيّن صالح زيدان أن قلة الأمطار أثرت سلباً على كميات الملح المتشكلة وسماكة الطبقة القابلة للجمع، شارحاً مراحل العمل بدءاً من التجميع والتعبئة في الأكياس وصولاً إلى النقل بواسطة الجرارات. وقدّر زيدان سعر طن الملح بين 16 و17 دولاراً، وهو مبلغ يك بالكاد يغطي تكاليف الجرار والأكياس وأجور العمال مقارنة بحجم الجهد المبذول.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تُعد المملكة مصدراً أساسياً لتأمين فرص العمل لأبناء القرى المجاورة، حيث تُنقل كميات الملح المستخرجة لتُستخدم في صناعة المخللات ودباغة الجلود. وأكد موسى الجمعة أن استخراج الملح يهدف بالدرجة الأولى لتأمين المصروف اليومي، رغم أن العائد الحالي لا يتناسب إطلاقاً مع حجم الجهد والتكاليف الإضافية لنقل المحصول لمسافات تصل إلى 100 أو 200 متر وأكثر عبر الجرارات، مؤكداً أن العاملين يستمرون في العمل على أمل تحسن الأسعار في الأسواق مستقبلاً.

شارك الخبر: