سياسة

مصير طلاب السويداء بين حواجز الطرق وعوائق الوصول لامتحانات الدورة الاستثنائية

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٥ ص4 مشاهدة
مصير طلاب السويداء بين حواجز الطرق وعوائق الوصول لامتحانات الدورة الاستثنائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يملك مستقبل الطالب في السويداء.. الطريق أم الشهادة؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في محافظة السويداء، لم يعد السؤال بالنسبة إلى آلاف طلاب الشهادات متعلقاً بما يعرفونه أو بقدرتهم على اجتياز الامتحان فقط، وإنما بما إذا كانوا سيتمكنون من الوصول إلى المكان الذي يسمح لهم باختبار ذلك أصلاً. فالدورة الامتحانية الاستثنائية، التي أُقرت لتعويض طلاب حُرموا من التقدم إلى امتحاناتهم في حزيران الماضي، أعادت المشكلة نفسها بعد أقل من ثلاثة أشهر: مراكز جاهزة، وبرامج امتحانية معلنة، في مقابل طرق مغلقة وحواجز تمنع أو تعرقل وصول معظم الطلاب.

وفي اليوم الأول للدورة، في 29 آب، لم يتجاوز عدد من وصلوا إلى المراكز نحو 130 طالباً، أي قرابة 1 في المئة من نحو 13 ألف طالب كان يُفترض أن تستوعبهم الدورة، في حين استمر تعذر وصول طلاب من داخل المحافظة في اليوم التالي. لكن الرقم يكشف مشكلة تتجاوز نجاح الدورة أو فشلها، فهناك جهة تستطيع، بقوة الأمر الواقع والسلاح والحواجز، التحكم بحركة الطالب ومنعه من الوصول، لكنها لا تملك أن تمنحه شهادة معترفاً بها. وفي الجهة المقابلة، تبقى مؤسسات الدولة صاحبة الاختصاص في إصدار الشهادة التي يحتاج إليها الطالب لاستكمال تعليمه، بينما أظهرت التجربة عجزاً عن ضمان وصول معظم الطلاب إليها.

ولم تبدأ أزمة طلاب السويداء مع امتحانات آب، ففي أيار الماضي، قررت وزارة التربية إجراء امتحانات طلاب المحافظة في مراكز بدمشق وريفها، معللة القرار بالأوضاع السائدة في السويداء والحاجة إلى توفير بيئة امتحانية آمنة. وفي حزيران، تعذر على أعداد كبيرة من الطلاب الوصول إلى المراكز في ريف دمشق وسط إغلاق طرق وعمليات منع وتهديد لوسائل النقل. وفي 19 آب، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 163، الذي منح طلاب السويداء الذين لم يتقدموا إلى دورة 2026، أو لم يتمكنوا من تقديم جميع موادها، دورة استثنائية جديدة.

وعندما أصبح الطريق أول أسئلة الامتحان قبل انطلاق الدورة، أعلنت غرفة عمليات شهبا في 26 آب عزمها منع نقل الطلاب إلى المراكز الواقعة في الريف الشمالي، وحذرت سائقي وسائل النقل من مخالفة القرار، ملوحةً بحجز الآليات. وفي 28 آب، وثقت منصة تأكد إقامة حاجز عند دوار العنقود بهدف منع الطلاب من الخروج باتجاه مراكز الامتحان. وتصف هيا، وهي طالبة من ريف السويداء، لموقع تلفزيون سوريا، مشهداً أوسع من حاجز واحد، موضحة أن عمليات المنع شملت عدة طرق ونقاط تجمع، بينها دوار الملعب، ودوار العنقود، إضافة إلى ساحة شهبا وحاجز أم الزيتون.

في المقابل، نفى الحرس الوطني في بيان لاحق مسوليته عن منع الطلاب، واعتبر عدم توجههم إلى المراكز نتيجة حراك شعبي رافض لإجراء الامتحانات في المناطق الخاضعة للحكومة. لكن هذا النفي جاء بعد بيان غرفة عمليات شهبا الصريح بمنع وسائل النقل، وبعد تسجيل وقائع ميدانية عن حواجز اعترضت حركة الطلاب.

وتؤكد لميس، وهي معلمة في مدرسة بريف السويداء، لموقع تلفزيون سوريا أن تكرار تعطل المسار التعليمي دفع بعض الطلاب إلى فقدان الأمل بمتابعة الدراسة، في حين اتجه آخرون إلى البحث عن دورات مهنية أو خيارات تعليمية أخرى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المحافظة. وأعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ماريان وارد عن القلق من تقارير منع الطلاب وفرض قيود على حركتهم، ودعت إلى تمكينهم من ممارسة حقهم في التعليم والوصول إلى الامتحانات من دون ضغوط أو عوائق.

شارك الخبر: