سياسة

من رحلة اللجوء إلى العمل المجتمعي.. السوري محمد السالم يترشح للبرلمان السويدي

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٩ م7 مشاهدة
من رحلة اللجوء إلى العمل المجتمعي.. السوري محمد السالم يترشح للبرلمان السويدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد رحلة لجوء وعمل مجتمعي.. السوري محمد السالم يترشح للبرلمان السويدي" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حقق سوريون لجؤوا إلى دول مختلفة خلال سنوات الثورة السورية إنجازات لافتة في مجالات مهنية وعلمية وإنسانية، وصل صداها إلى أنحاء مختلفة من العالم، رغم اختلاف أعمارهم وتخصصاتهم. ولم تتوقف قصص النجاح هذه مع سقوط نظام الأسد المخلوع، بل لا تزال تتواصل في بلدان الاغتراب.

يسلط هذا التقرير الضوء على تجربة سوري في السويد، انتقل خلال سنوات من العمل المجتمعي والمهني إلى النشاط السياسي، وصولاً إلى ترشحه للبرلمان السويدي ضمن قائمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، إلى جانب ترشحه لمجلس بلدية أوديفالا.

بين المجتمع والعمل السياسي

بدأ محمد عيسى السالم رحلته في العمل السياسي بعد خروجه من مدينته الرقة في سوريا إلى تركيا، ليصل أخيراً إلى السويد في عام 2015. ودرس السالم في المعهد العالي المهني تخصصًا مرتبطًا بالاندماج والهجرة. كما ركّز خلال فترة دراسته على العمل بموضوعات دمج الأطفال في المجتمعات الجديدة وكيفية مساعدة الأشخاص من ذوي الإعاقة، بخلق فرص عمل مناسبة لهم.

لاحقاً، عمل السالم مستشاراً في سوق العمل، واهتم بقضايا الشأن العام، ولا سيما تلك التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، مثل العمل والتعليم والاندماج والمساواة والعدالة الاجتماعية؛ وهو ما ساعده في اكتساب تواصل مباشر مع الناس من مختلف انتماءاتهم لفهم التحديات التي تقف عائقاً أمام دخولهم سوق العمل وبناء حياة مستقلة، ولا سيما من المهاجرين، كما يصفهم.

انتقل السالم في وقت لاحق إلى العمل السياسي والمجتمعي، مشاركاً في دراسات وتدريبات تتعلق بالسياسة وطبيعة العمل السياسي في السويد، لينخرط في العمل السياسي داخل حزب العمال الديمقراطي الاشتراكي السويدي كنقطة انطلاق يمكن من خلالها التأثير في القرارات السياسية التي تمس حياة الناس.

الترشّح للانتخابات البرلمانية

بعد سنوات من العمل والتطور المهني والمشاركة السياسية، استطاع السالم الوصول إلى الترشّح لانتخابات البرلمان السويدي، على مستويين؛ فالأول هو المستوى الوطني بالترشّح للبرلمان السويدي Riksdag عن دائرة Västra Götaland Norra، حيث استطاع السالم تحقيق المرتبة السادسة عشرة على قائمة حزب Socialdemokraterna، والمستوى الثاني بالترشّح لمجلس بلدية أوديفالا، ليحقق المرتبة الثامنة عشرة.

رحلة من التحديات

لم يكن الطريق سهلًا بالنسبة إلى السالم؛ إذ إنّ جملة من التحديات واجهته بدأت باللغة الجديدة ومحاولات الاندماج ومواجهة ثقافات جديدة وبناء علاقات مع مجتمع مختلف كلياً، وصولاً إلى معرفة الأنظمة السياسية السارية، وطريقة عمل الأحزاب والانتخابات، وكيفية التواصل مع الناخبين.

هوية راسخة لا مهاجرة

يحمل السالم انتماءه لبلده سوريا في كل مرحلة جديدة من حياته تحمل نجاحاً أو أثراً، ويؤكد أن السوريين استطاعوا ترك بصمتهم وانطباعاً إيجابياً بكل ما حققوه خلال السنوات الماضية في المغترب وبلاد اللجوء. ويشير إلى أن حصوله في وقت لاحق على ثقة الناخبين والوصول إلى البرلمان، سيتيح أمامه فرصة أن يكون صوتًا فعّالًا ومسؤولًا للعمل على قضايا الاندماج، والتعليم، وسوق العمل، والعدالة الاجتماعية، وتقديم الدعم للناجين من الحروب والأزمات.

شارك الخبر: