عودة المواجهة العسكرية: تصعيد دموّي وتبادل للضربات بين الولايات المتحدة وإيران


هذا الخبر بعنوان "بعد هدوء لأسابيع.. تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجددت المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إثر أكبر عملية تبادل لإطلاق النار منذ عدة أسابيع. وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت يوم الثلاثاء، الموافق 1 من أيلول، غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي، ورادارات، ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، بالإضافة إلى مواقع اتصالات. ومن جهتها، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع هجمات استهدفت مواقع متفرقة بالقرب من مضيق “هرمز”.
وجاء الرد الإيراني سريعًا من خلال استهداف عدد من دول المنطقة، شملت الأردن، والكويت، والبحرين. وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذه هجومًا صاروخيًا وبطائرات مسيرة استهدف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، حيث تركز القصف على مقر إقامة القائد الأمريكي ومنشآت مخصصة للطائرات المسيرة. وأكدت فرق الإطفاء الكويتية نجاحها في إخماد حريق نشب في مجمع سكني بالعاصمة جراء استهدافه بطائرة مسيرة إيرانية، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وعلى الصعيد ذاته، صرحت القوات المسلحة الأردنية في وقت سابق بأن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا اخترقت المجال الجوي للمملكة، حيث جرى اعتراض 10 صواريخ منها، بينما سقط ثلاثة أخرى في مناطق نائية. كما أعلنت البحرين عن رصد واعتراض وتدمير طائرات مسيرة إيرانية. وفي ذات السياق، ادعى الحرس الثوري أن قواته البرية شنت هجمات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد أمريكية في أربيل بشمال العراق، وهو ما أوقع قتلى بين الأفراد الأمريكيين، في وقت لم تؤكد فيه الحكومة العراقية أو الولايات المتحدة صحة هذه الهجمات.
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد فترة من الهدوء الميداني بين الطرفين دامت منذ تموز الماضي، على الرغم من استمرار التصريحات العدائية والمتبادلة. وفي هذا الإطار، صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن موقف بلاده بات أفضل بكثير، مدعيًا سيطرة شبه كاملة على مضيق “هرمز”، ومشيرًا إلى انهيار تام في الاقتصاد الإيراني. بالمقابل، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن أي دولة تقدم الدعم لما وصفته بـ “الشر الأمريكي في المنطقة” ستواجه ردودًا أقسى وأوسع نطاقًا وأكثر تدميرًا، مشددة على أن الدول المتعاوقة مع الجيش الأمريكي المعتدي ستتحمل تبعات خطيرة.
وبينما هددت واشنطن بفرض عقوبات إضافية لخنق الاقتصاد الإيراني، انعكست تداعيات الصراع سلبيًا على الداخل الأمريكي، حيث تسبب بارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات الكونجرس المقررة في تشرين الثاني القادم. وعلى المستوى المالي العالمي، تراجعت الأسهم الآسيوية إثر ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستويات لها في خمسة أسابيع نتيجة الضربات الجوية الأمريكية، في حين قفزت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مسجلة أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة أعوام، مما وسع نطاق موجة البيع في أسواق السندات العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة