اكتئاب ما بعد النصر: تحولات المجتمع السوري بعد سقوط النظام


هذا الخبر بعنوان "اكتئاب ما بعد النصر" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تميزت الثورة السورية عن سائر ثورات العالم بأنها حركة شعبية حقيقية انطلقت من المجتمع نفسه دون قائد أو حزب أو جهة مركزية واحدة. وعلى الرغم من تنوع الفصائل وطرق التمويل والعمل الميداني بين إغاثي وعسكري وسياسي، فقد نجح الشعب السوري في إنهاك النظام البائد وإضعافه من خلال الاستنزاف المستمر.
غير أن سقوط النظام فجأة أدى إلى حالة غريبة تمثلت في تحول المجتمع من قوة فاعلة إلى حالة شبه خاملة تكتفي بالنقد وتقديم المطالب المستحيلة بدلاً من الاستمرار في العمل التطوعي والمجتمعي. تتعدد التفسيرات لهذه الظاهرة، بين من يرى أن النصر جاء أسرع من المتوقع، أو أن المجتمع لم يجد الطريقة المثلى لإدارة مرحلة البناء، أو شعوراً بأن الصراع قد انتهى، وصولاً إلى تشبيه الحالة بـ "اكتئاب ما بعد الولادة" والتي يمكن وصفها هنا بـ "اكتئاب ما بعد النصر".
يبقى الأمل قائماً بأن هذه الظاهرة مؤقتة، وأن المجتمع السوري سيعود إلى حيوية العمل الفعلي والمبادرة الفردية والجماعية لمواجهة مشكلاته اليومية بعيداً عن الاكتفاء بالنقد والشكوى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة