علوم وتكنلوجيا

تحذير أممي عاجل: كوكب الأرض يقترب من تجاوز الحدود الآمنة لدرجات الحرارة

sana.sy٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:١٢ م1 مشاهدة
تحذير أممي عاجل: كوكب الأرض يقترب من تجاوز الحدود الآمنة لدرجات الحرارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يحذر من مخاطر تجاوز درجات الحرارة الآمنة قريباً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نيويورك-سانا حذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أنّ موجات الحر غير المسبوقة والفيضانات المدمرة والظواهر الجوية المتطرفة تكشف وضع كوكب الأرض الذي يزداد احتراراً باستمرار، ومخاطر تجاوز حدود درجات الحرارة الآمنة قريباً.

وأشار التقرير، الذي نشر مقتطفات منه “مركز أنباء الأمم المتحدة”، إلى أنه “عند تجاوز نسبة ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية، ستتفاقم المخاطر والآثار مع كلّ زيادة طفيفة جديدة كلّ عام، بما في ذلك ازدياد حدة الظواهر الجوية المتطرفة، وغمر الدول الجزرية الصغيرة النامية والمدن الساحلية المنخفضة، إلى جانب أضرار جسيمة على صحة الإنسان، والأمن الغذائي، وإمدادات المياه، والطبيعة، والمدن، والبنية التحتية، والاقتصادات”. وأضاف التقرير أن احتمال تجاوز الأمور التي لا رجعة فيها الحدّ يزداد مع ازدياد شدة ارتفاع درجات الحرارة ومدته، بما في ذلك زعزعة استقرار الصفائح الجليدية الكبرى، وتدهور غابات الأمازون المطيرة.

دعوة لبذل الجهود لمواجهة الخطر

التقرير رأى أنّ مضاعفة الجهود المبذولة في مجال العمل المناخي الآن يمكن أن تجنب البشرية حدوث كارثة مناخية، داعياً إلى العمل السريع والجماعي والعالمي لتجنب ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من 1.5 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، والعمل على عكس الاتجاه الحالي للتغير المناخي من خلال خفض تلوث غاز الميثان، وحماية الأراضي والغابات والمحيطات، وتسريع التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري (مثل النفط).

تعهدات اتفاق باريس لم تنفذ

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إنّ موجة الحر الشديدة التي اجتاحت نصف الكرة الشمالي في الأشهر الأخيرة، وحرائق الغابات الهائلة، والفيضانات المدمرة، تُنذر بما ينتظرنا في المستقبل. وأشار غوتيريش إلى أن اتفاق باريس التاريخي لعام 2015 بشأن التغير المناخي سجّل تعهد قادة العالم بالحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة عند حدّ 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يعدّه العلماء أمراً بالغ الأهمية لتجنب أسوأ كارثة مناخية، لكن هذه الوعود لم يتم الالتزام بها بحسب تقرير البرنامج.

وأكد أن النضال من أجل الحفاظ على ارتفاع بمقدار 1.5 درجة مئوية هو نضال من أجل الإنسانية، مشيراً إلى أننا على وشك تجاوز هذا الحد خلال السنوات القليلة المقبلة.

كل جزء من الدرجة سيكلف أرواحاً

وشدد الأمين العام على أن كل جزء من الدرجة سيودي بمزيد من الأرواح، ويدمر سبل العيش، ويزيد من حدة عدم المساواة، ويدفع النظم البيئية نحو أضرار لا يمكن إصلاحها، مبيناً أن البشرية تتجاوز الحدّ المسموح به لتجنب كارثة مناخية.

الحلول موجودة

وقال غوتيريش: إنّ العمل المناخي السريع قادر على إنقاذ العالم من حافة الهاوية، وأضاف: “لا يزال بإمكاننا إعادة الاحترار إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، حيث يتطلب ذلك تسريع التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وخفض تلوث غاز الميثان بشكل كبير، وحماية الأراضي، والغابات والمحيطات”.

ويعني ذلك أيضاً ضرورة أن ترفع الحكومات التزاماتها في الخطط المناخية الوطنية، والتعهدات بتحقيق الحياد الكربوني، وأن تضاعف الدول المتقدمة تمويل التكيف بمقدار ثلاث مرات، وأن تضمن وصوله إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وحذّرت الأمينة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن من أن استمرار زيادة الاحترار على 1.5 درجة مئوية لن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية، موضحة أنه “في جميع أنحاء العالم، تثبت موجات الحر الشديدة بالفعل أن تأثيرات تغير المناخ ستضرب بشكل أسرع وأشد وأطول أمداً، ما سيؤدي إلى خسارة مزيد من الأرواح ويسبب اضطرابات أعمق”.

وشددت على أن الوقت قد حان الآن لمضاعفة الجهود في العمل المناخي، وقالت: “يجب علينا أن نسلك المسار الصحيح، من خلال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز القدرة على الصمود والتكيف، وضمان أن يكون تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية ضئيلاً وقصير الأمد قدر الإمكان”.

وكانت النمسا أعلنت أمس الأول تسجيل 646 حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال الشهرين الماضيين، وذلك في أعلى حصيلة على الإطلاق في البلاد، في وقت شهدت فيه أوروبا هذا الصيف موجات حر متتالية وشديدة وجفافاً.

شارك الخبر: